كلنا عنابي…لكن! لا يمكن أن تربح مباراة في كأس العالم بجمهور قطري نعسان وبمساندة جمهور عربي مبرمج على التشجيع

Écrit par

dans

كلنا عنابي…لكن! لا يمكن أن تربح مباراة في كأس العالم بجمهور قطري نعسان وبمساندة جمهور عربي مبرمج على التشجيع

حميد زيد – كود//

كل شيء كان جميلا في الافتتاح. ومبهرا. و حتى الشبح كاسبر. حتى تلك الماسكوت كانت في الموعد. كانت هي الأخرى متألقة. بغترتها ودشداشتها. وبتحليقها في سماء الدوحة.

ولي عتاب واحط فقط. واحد لاغير. ويخص جمهور العنابي النعسان.

فلا يعقل أن يغرق القطريون في النوم خلال كل أطوار المباراة. ويعولوا على الأشقاء العرب كي يشجعوا منتخبهم.

هذا غير مقبول ولا يليق بشعب ينظم المونديال.

هذا ليس وقت النوم.

ومن هذا المنبر أقول لكم: استيقظوا. قوموا. أيها القطريون.

فما حك جلدك مثل ظفرك أيها المشجع القطري. المتأنق. المرتدي للأبيض. المكوي.

وإذا كنت ترغب فعلا في مساندة قطر. فاشلح حالا تلك الملابس البيضاء. وارتد العنابي. وبنطلون جينز. كما يفعل المشجعون في كل العالم.

ولا تقل لي هذه خصوصيتنا.

هذه هويتنا.

هذا ديننا. ورسالتنا إلى العالم.

لا تقل لي نحن أشقاء. ولا تتحدث لي عن عروبة. وعن وحدة الصف.

لا تقل لي أنا اشتريتُ المشجعين.

وعليهم أن يعملوا.

فالتشجيع تشجيع ولا هوية له. ومن غير المعقول شراؤه هو الآخر. ولا شيء يبرر الشخير في الملعب. والتعويل على العمالة العربية. كي تؤدي الدور.

لذلك عليك أن تصيح أيها المشجع القطري. وتهتف. وتصرخ. وتشتم. وتنطق بكل الكلمات الداعرة.

ولا تدخر جهدا. ولا تخجل. ولا تقل هذا عيب. ولا يليق.

فأنت لست في دار أوبرا. ولا في مسرح. ولا في قاعة سينما.

أنت في ملعب. وفي مقابلة كرة قدم. وفي كأس العالم.

وإذا استمريت على هذه الطريقة فستكون المبارة الثانية أفظع من الأولى.

وستلتهم السينغال العنابي. وستشربه هولاندا. نكاية في من منع البيرة عن جمهورها. الذي لا يحلو له التشجيع إلا بها.

وأقول لك هذا بدافع الغيرة.

وبدافع العروبة التي تجمع بيننا.

ثم ما هذا الجمهور العربي المستعار الذي يشجع قطر.

إنه مندفع أكثر من اللازم. ومتحمس بشكل مبالغ فيه.

كأنه مبرمج على التشجيع.

كأنه يشجع بمقابل.

كأنه يشتغل. كأنه يؤدي مهمة يتقاضى مقابلها راتبا.

وهذا غير جيد.

لأن التشجيع يكون تلقائيا ومن القلب.

يكون حبا.

يكون دون مقابل.

والمشجع هو الذي يدفع من جيبه ويضحي وليس العكس.

بينما يبدو أن قطر هي التي تدفع لجمهورها.

وحين سجلت الإكوادور الهدف الأول. ثم الثاني. استمر الجمهور العربي المساند لقطر في الهتاف. كأن لا شيء وقع.

وكأن قطر منتصرة.

ولم يصب جام غضبه على اللاعبين.

ولم يشتمهم.

ولم يتأثر. ولم يبك.

كأنه روبوهات مصنوعة لهذا الغرض. وإيجابية في كل الحالات. ولا تتأثر. ولا تنفعل. ولا تصيبها الخيبة.

وكأنه جمهور مشحون ويشتغل ببطاريات.

وبينما العنابي في أسوأ حالاته كان الجمهور العربي منتشيا سعيدا بالأهداف المسجلة عليه.

وهذا أمر غريب.

ولم يحدث في أي ملعب من قبل.

ويجب أن يتم إصلاحه  في أقرب وقت.

وقد كان لدى قطر الوقت الكافي لتلقنهم تقنيات الغضب.

والحزن.

وقذف اللاعبين بالقناني.

كي يظهر التشجيع حقيقيا. وصادقا. وغير مفتعل.

بينما لم تفعل قطر  ذلك للأسف. وأهملت الجمهور. واعتبرته مسألة سهلة. ويمكن شراؤها في آخر لحظة.

ولذلك كان الجمهور مخيبا للآمال.

كان يتحمل النصيب الأوفر في هزيمة حبيبنا العنابي.

ثم لماذا انسحب الجمهور القطري في بداية الشوط الثاني.

ألأنه لم يتعود على هذا الإيقاع المرتفع.

وعلى الخسارة. وعلى الحاجة إلى هدف.

أم لأن كل شيء متوفر لديه.

وحين يرغب في شيء تشتريه له دولته. مهما ارتفع ثمنه.

أم ماذا.

وهذه أول مرة ينسحب فيها الجمهور في كأس العالم.

وربما حصل ذلك بسبب الترف. وبسبب البحبوحة. والرفاه. وبسبب البذخ.

لأن الدولة لم توفر للقطريين انتصارا.

كما أن قطر لم تكن موفقة  وهي تستعين بالمشارقة وبالسوريين والفلسطينين لتشجيع العنابي.

لأن مشكلة السوريين أساسا هي مع بشار الأسد.

ولا يمكن تحميلهم هزيمة أخرى.

وهما آخر.

وبدل أن تشجعهم قطر تطلب منهم أن يشجعوها.

وهذا لا يجوز.

فكيف لجمهور مهجر من بلاده أن يشجع قطر.

كيف يمكن لفلسطيني مثلا أن يهتف من أجل قطر بينما هو محتل وبلا دولة.

ويحتاج لمن يدعمه.

وقد كان بالأولى التعويل على المغاربيين لأن  لهم ما يكفي من التجربة في فنون التشجيع.

ولهم الرجاء. وشبيبة القبائل. ونجم الساحل.

وقادرون على بلبلة قطر.

وعلى إنجاح كأس العالم.

لكن لا بأس.

ورب ضارة نافعة.

فقد أسلم 989 إكوادوريا في الملعب مباشرة بعد نهاية المقابلة. بعد رؤيتهم لطريقة تشجيع القطريين السلمية.

ناهيك عن اعتناق  1354 شخصا للإسلام في العاصمة كيتو لوحدها بعد مشاهدتهم لقطر خلف الشاشة.

وكل يوم يدخل الجمهور الغربي في دين الله أفواجا.

ومن ألمانيا. ومن هولاندا.

ومن الأرجنتين.

ومن البرازيل.

وهذا كله بفضل قطر.

بينما الكفار يحتجون على غياب البيرة. وحتى حين يعثرون عليها. تكون غالية.

ويشتكون من ثمنها المرتفع.  ويلعنون كأس عالم العرب. ومن منح العرب فرصة التنظيم.

ويتجنبون الحديث عن حفل الافتتاح.

لأنه كان ناجحا.

ومبهرا.

وبمشاركة الشبح الصغير كاسبر.

الذي كان فكرة عبقرية. من صنع عربي خالص. وبلباس محلي تقليدي.  متفوقة على كل تميمات المونديال السابقة.

التي تم تنظيمها في ديار الكفر.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *