هسبريس – حمزة فاوزي
“جدل واسع” رافق إعلان الناشط رشيد عشعاشي عن مبادرة تأسيس “حزب الشباب والشعب”، المنبثق عن احتجاجات “جيل زد” التي اجتاحت مدن المملكة.
وأعلن عشعاشي، عبر حسابه الشخصي بـ”أنستغرام”، عن مبادرة لتأسيس هذا الحزب الجديد، قائلا إن “هذه النهضة الشبابية حان الوقت لتحقق نقلة نوعية”.
وأضاف الناشط ذاته أنه من خلال تحاوره مع شباب “جيل زد”، قرر أن يتم العمل اليوم “يدا في يد من أجل خلق حزب جديد”.
وردت حركة “GenZ212” على عشعاشي عبر بيان خاطبته فيه بالقول: “شرحنا لك أنه مستحيل أن نخلق حزبا وعلى أي حال ما زلت تحاول تأسيس واحد باسم حركتنا”.
وتابعت: “نتمنى بالأساس عدم قدومك على هذه الفكرة لأنه نسبت لنا حزبا بأي اسم؟ بأي تشريع؟ أنت لست مؤسس الحركة ولا داعمها الرسمي”.
وزادت: “فهمنا رسالتك أنه لا يمكن إحداث التغيير بدون حزب ولكن إذا وضعناه في محل شك فهو ليس صحيحا 100% والدليل أننا الآن عندنا صوت سمع بدون أن يكون هناك وجه أو تنظيم مركزي، فقط أفكار وصوت الشعب أصبحوا حركة”.
وجدد شباب “جيل زد” تأكيدهم أنهم “لا يؤيدون فكرة الحزب”، مضيفين في رسالة إلى عشعاشي بتعبير الدارجة: “نتمناو أنك تغيرلو الاسم وماتنسبوش لحركتنا فهدا ضد المبادئ لي بدينا عليها الحركة، وكانت خيبة أنك حاولت تركب علينا حتى أنت ولكن عادي هذه هي السياسة للأسف”.
وأوردت قائلة: “أنت بنفسك انتقدت أن بعض الضيوف يحاولون تحريضنا على شيء وأثبتنا العكس أننا لا ننتمي لأحد ولكن هذا القرار كان تناقضا مع كلامك”.
وترى شريفة لموير، محللة سياسية،هي أن “مطالب هذا الحراك مطالب محض اجتماعية، لا يختلف حولها أي فرد داخل المجتمع المغربي”.
وأضافت لموير، في تصريح لهسبريس، أن “الشباب عبر عن عدم ثقته في الفاعلين السياسيين والأحزاب السياسية بشكل عام، من جهة، كما أنه من جهة ثانية خرج إلى الشارع لوحده في إشارة لقصور الأحزاب السياسية في تأطير وتكوين الشباب المغربي، وهي مهمة كفلها لها دستور المملكة”.
وتابعت بأن “ترجمة مطالب هذا الجيل لا تستدعي أو تفرض تأسيسا لحزب سياسي، خاصة وأن المشهد السياسي يعرف تعددا كبيرا من حيث الأحزاب في حين إن أغلبها لم يستطع ترجمة قضايا الشارع المغربي داخل البرلمان”.
وأوردت المتحدثة في الصدد أن “رد مؤسسي هذا الحراك متوقع وواقعي، وبداية بوادر تجاوب الجهات المعنية مع مطالب الحراك الاجتماعية على المستويات المعنية خير دليل على أن صوت شباب الحراك أصبح مسموعا”.
وختمت لموير بالقول إن “التفكير في تأسيس حزب لمجموعة ‘جيل زد’، هو وأد لهذه المطالب الاجتماعية التي يلتئم حولها كل المغاربة”.
من جهته، يرى جمال لعسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن “النفور من المشهد السياسي ليس جديدا، وفي 20 فبراير كان الشباب يردد موت السياسي”.
واستدرك لعسري، ضمن تصريح لهسبريس، بأن الشباب بعد 2011 منهم من انخرط في الأحزاب، مشيرا إلى أن تأسيس حزب “ليس لنقل المطالب، بل لمشروع مجتمعي”.
وتابع: “هذا الشباب من حقه نبذ العمل السياسي والتعبير عن ذلك، رغم أن هذا الموقف في حد ذاته ممارسة سياسية”.
كما جدد المتحدث انتقاده لعدم تلبية مطلب حزبه بخصوص نظام اللوائح الانتخابية، معتبرا أن هؤلاء الشباب كان يمكنهم المشاركة في الانتخابات والتصويت فقط بالبطاقة الوطنية.