بقلم: هيئة التحرير – هبة بريس
يبدو أن نزار بركة، وزير التجهيز والماء في حكومة عزيز أخنوش، قرّر أن يضحك على ذكاء المغاربة بدل أن يواجههم بالحقيقة. فبدل أن يتحمّل مسؤوليته كوزير في حكومة تترنّح تحت ثقل الفشل في تدبير ملفات الماء والبنية التحتية، اختار أن يطلّ علينا بصفته أميناً عاماً لحزب الاستقلال، متخفّياً وراء الخطاب الحزبي في محاولة بائسة للهروب من المحاسبة.
هروب إلى الأمام بدل الاعتراف بالفشل
عندما يظهر وزير في حكومة دستورية وهو يتحدث وكأنه في المعارضة، فاعلم أن هناك خللاً عميقاً في فهم المسؤولية. نزار بركة، الذي وُصف يوماً بـ”رجل التوازن والعقلانية”، تحوّل اليوم إلى نموذج للجبن السياسي، يضحك أمام الكاميرات ويتفادى الإجابة عن الأسئلة الحقيقية التي تهم الشباب المغربي: أين الماء؟ أين المشاريع المتوقفة؟ أين الوعود التي قدّمها منذ توليه المنصب؟
اختلالات بالجملة ووزير غائب
من أزمة الماء إلى فشل تدبير البنيات التحتية، يعيش قطاع التجهيز والماء واحدة من أسوأ فتراته. مشاريع كبرى تعرف تأخراً، وصفقات تثير الجدل، وقرارات مرتجلة جعلت الثقة في الوزارة تتآكل يوماً بعد يوم.
ورغم كل ذلك، يفضّل نزار بركة أن يتحدث كزعيم حزبي على المنابر، ناسياً أنه وزير يتقاضى راتبه من أموال دافعي الضرائب لا من جيوب مناضلي حزبه.
الشباب المغربي يستحق الاحترام لا السخرية
ضحك نزار بركة في خرجته الأخيرة لم يكن مجرد حركة عفوية، بل رسالة استخفاف بالشباب المغربي الذي يعاني من البطالة والغلاء وانسداد الأفق. فبدل أن يقدّم حلولاً أو يعترف بالإخفاق، اختار التهريج السياسي والضحك أمام عدسات الكاميرات، في وقت يعيش فيه شباب المغرب حالة احتقان وإحباط غير مسبوق.
نهاية رمزية لوزير فقد البوصلة
ما فعله نزار بركة ليس مجرد خطأ تواصلي، بل سقوط سياسي وأخلاقي لرجل فقد البوصلة بين مسؤولياته الحكومية وحساباته الحزبية.
والمغاربة، الذين تابعوا خرجته، أدركوا أن “نزار ماشي هو بركة”، لأن الوزير الذي يهرب من المحاسبة ويضحك على معاناة الشباب، لا يمكن أن يكون بركة على هذا الوطن.