جدد حزب التقدم والاشتراكية، تضامنه مع المطالب المشروعة للاحتجاجات الشبابية المتواصلة، والمعبَّر عنها بشكل سلمي وبتعبيرات حضارية راقية، مؤكدا أن السبيل الأمثل للتعامل مع الحراك الشبابي هو الإنصاتُ والحوار والاحتضان وفتحُ قنواتِ النقاش العمومي.
وأضاف الحزب، في بلاغ صدر عن اجتماع مكتبه السياسي، أن هذه الاحتجاجات، بشكلها السلمي والحضاري، تُشكل نفسا حيويا يتعين تحويله استعجاليا إلى فعل سياسي وإلى سياسات عمومية بديلة تتعامل إيجابا مع هذه المطالب، في إطار جيل جديد من الإصلاحات، بما يستجيبُ للانتظارات المتعلقة بفِعلية الولوج إلى الحق في الخدمات العمومية الأساسية، وخاصة التعليم والصحة، وتلك المرتبطة بالشغل وبالكرامة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وبمكافحة الفساد، وتوسيع فضاء الديمقراطية وممارسة الحقوق والحريات.
وثمن الحزب مبادرة الإعلام العمومي إلى فتح باب الإسهام في النقاش الحر والشفاف والصريح، أمام الشباب، معربا عن تطلعه إلى أن تتحول هذه الممارسة الفُضلى إلى سلوك دائم للإعلام الوطني بجميع أصنافه ومكوناته.
وشدد على أن “الحكومة الحالية أسهمت، بشكلٍ واضح، في احتقان الأوضاع، من خلال سلوكها المتعجرف وخطابها المستفز، وادعاءاتها تحقيق إنجازات خارقةٍ وغير مسبوقة، وذلك في مفارقةٍ صارخة مع الصعوبات التي تعيشها كل فئات المجتمع وأنكَرَتْـــــهَـــا الحكومةُ وتجاهلتها على مدى أربع أعوام”.
واعتبر الحزب، أنه من الحيوي تغيير التوجُّهات والمقاربات والسياسات العمومية، بما يُوطد المسار الديمقراطي والتنموي لبلادنا، ويُحرر طاقات الشباب المغربي، وبما يُحقق الأثر الإيجابي، الفعلي والملموس، لهذه السياسات على المعيش اليومي لكافة المواطنات والمواطنين، لافتا إلى أن “الحكومة الحالية عاجزة تمامَ العجز على نهج هذا التوجه”.
كما أكد الحزبُ، على أنه من المهم اتخاذ مبادرات وخطوات ملموسة تساهم في تحقيق انفراج سياسي منشود، عبر العمل على طَـــــيِّ كل ملفات الاعتقال المرتبطة بالحراكات الاجتماعية أو بالتعبير عن الرأي، بما في ذلك المتابعات المرتبطة بالاحتجاجات الشبابية السلمية الحالية.
وبخصوص مستجدات الأوضاع في فلسطين، جدد الحزب، إدانته القوية لاستمرار الكيان الصهيوني، بحكومته اليمينية المتطرفة، في ارتكاب جرائم حرب الإبادة البشعة في غزة، سعياً نحو تطهير الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، بشكلٍ متواصل منذ سنتيْن بالتمام والكمال؛ وفي تصعيد العدوان والحصار على الضفة والقدس.
وسجل حزبُ التقدم والاشتراكية العزلة الدولية غير المسبوقة للكيان الصهيوني، بارتباطٍ مع تنامي الاعتراف بدولة فلسطين وتصاعُد حركة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، ندد الحزب باحتجاز الكيان الصهيوني لسفن أسطول الصمود العالمي، وبإقدامه على اعتقال المشاركين فيه تضامنا مع غزة وأهلها، معربا عن قلقه البالغ إزاء استمرار سُلطات الكيان الصهيوني في الاعتقال المرفوض والـــمُدان للمناضليْن المغربيين، عزيز غالي وعبد العظيم بن ضراوي، المُشاركيْن في أسطول الصمود العالمي إلى غزة.
وبعد أن طالب بإطلاق سراحهما فورا دون قيْدٍ أو شرط، على غرار كل النشطاء الآخرين، حمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن حياتهما وسلامتهما، مؤكدا أنه من المهم جدا المبادرةُ، الرسمية والموازية، في بلادنا، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة في سبيل حرية هذين المناضليْن، وضمان عودتهما إلى أحضان الوطن سالمين في أقرب وقت.