الخط :
A-
A+
يستعد المغرب لاحتضان المؤتمر الإقليمي الإفريقي حول “حق التتبع” من 14 إلى 16 أكتوبر 2025، بمشاركة نخبة من الخبراء القانونيين والفنانين التشكيليين، حيث يهدف هذا الحدث الثقافي والقانوني البارز إلى مناقشة آليات تعزيز “حق التتبع” كإطار يضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية للفنانين في القارة الإفريقية، وتمكينهم من الاستفادة المستمرة من القيمة الاقتصادية لأعمالهم الفنية بعد إعادة بيعها.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق تأكيد المغرب على مكانته الريادية في مجال حماية الإبداع الفني، إذ كان من أوائل الدول التي أقرت حق التتبع ضمن ظهير 29 يوليوز 1970 بشأن حماية المؤلفات الأدبية والفنية، كما يُرتقب أن يشكل هذا الملتقى منصة لتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية حول سبل تطوير التشريعات الوطنية المتعلقة بحقوق الفنانين، وتكريس الاعتراف بالقيمة الاقتصادية والثقافية للإبداع كرافعة من روافع التنمية المستدامة في القارة.
ووفقا لورقة تقديمية للمؤتمر فإن الفصل 60 من الظهير المذكور نص على “العقوبات والإجراءات التي تتخذ في حالة مخالفة لمقتضيات الفصل 28، حيث نص على: “أن المشتري والبائع والموظف المكلف بإنجاز البيع عن طريق المزاد العلني يمكن في حالة مخالفة مقتضيات الفصل 28 الحكم عليهم على وجه التضامن بأداء تعويضات لصالح المستفيدين من الحق غير القابل للتفويت”.
وأضافت الوثيقة التي يتوفر موقع “برلمان.كوم” على نسخة منها أن القانون رقم 66.19 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة الصادر بتاريخ 20 يونيو 2022، أعاد القانون رقم 66.19 الاعتبار لحق التتبع، بعد أن غاب عن قانون سنة 2000، وذلك من أجل تمكين مؤلفي مصنفات فنون الرسم والتشكيل من الاستفادة من نسبة من محصول كل بيع لاحق لمصنفاتهم.
وأتابع ذات المصدر أن المشرع المغربي عرف حق التتبع في القانون رقم 66.19 بأنه “الحق غير القابل للتفويت في الاستفادة من نسبة من محصول كل بيع عمل فني خاص بفن الرسم أو الفن التشكيلي بعد البيع الأول من طرف الفنان أو ذوي حقوقه وذلك عندما تتم هذه العملية عن طريق أحد مهنيي سوق فن الرسم والتشكيل. إما كبائع أو مشتري أو وسيط”
وقالت الوثيقة التقديمية “تم التأسيس لهذا الحق بموجب المادة 1.43 التي نصت على: “يتمتع مؤلفو مصنفات فنون الرسم والتشكيل بحق التتبع فيما يخص مصنفاتهم، كما هو محدد في البند 28 من المادة الأولى من هذا القانون، ويستمر ذوو حقوق المؤلف في الاستفادة من هذا الحق طيلة السبعين سنة الميلادية الموالية لتاريخ وفاة المؤلف”.
وأوردت أنه من أجل ذلك يقوم المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة باقتطاع نسبة من محصول العائد من ثمن بيع المصنف برسم حق التتبع لصالح المؤلف أو ذوي حقوقه، مشيرة إلى أنه تم تحدد نسبة الاقتطاع المشار إليه في الفقرة السابقة وكيفيات احتسابها من لدن المكتب المغربي لحوق المؤلف والحقوق المجاورة بنص تنظيمي”.
ونصت المادة الثانية منه على أن: “يضع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة رهن إشارة مهني سوق فن الرسم والتشكيل استمارة يتم من خلالها التصريح مسبقا بعمليات بيع الأعمال الفنية الخاصة بفن الرسم أو التشكيل.
لأجل احتساب نسبة محصول العائد من ثمن بيع مصنف برسم حق التتبع يعتبر ثمن بيع المصنف هو الثمن النهائي الذي يتلقاه البائع دون احتساب الرسوم”.
وقال المصدر إنه “ومن جهة أخرى، أشارت الورقة إلى المرسوم رقم 2.23.75 الصادر بتاريخ 13 يوليوز 2023، بتطبيق أحكام القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة فيما يخص حق التتبع، حيث نص المرسوم في مادته الأولى على: “تطبيقا لأحكام المادة 1.43 من القانون رقم 2.00 تحدد نسبة الاقتطاع من محصول العائد من ثمن بيع مصنفات فنون الرسم والتشكيل برسم حق التتبع وفق”.
وخلص المصدر بالقول إنه “إدراكاً من المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة للأهمية البالغة التي يحظى بها قطاع الفنون التشكيلية والبصرية، وسعياً لتكريس المقاربة التشاركية التي ينص عليها دستور المملكة، بادر المكتب منذ سنة 2019 إلى عقد اجتماعات مع مجموعة من الفاعلين من مهنيين و فنانين تشكيليين من أجل تدارس سبل تفعيل حق التتبع والتأكيد على ضرورة تعزيز الإطار التشريعي المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة عبر التنصيص على حق التتبع في المصنفات الفنية وأجرأته وتفعيله، تكريسا لحماية حقوق مؤلفي مصنفات الفن التشكيلي، وكذا من أجل ملاءمة المقتضيات القانونية الوطنية للضوابط والالتزامات الدولية”.