محرقة القرن: غزة جرح في ضمير العالم.. الدم الذي لا يُرى

الدكتور حسن العاصي

باحث أكاديمي وكاتب فلسطيني

بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، لا تعود غزة إلى الحياة، بل إلى ما يشبه ما بعد الحياة. الركام لا يفسح الطريق، والهواء لا يحمل سوى رائحة الموت المؤجل. في شوارعها التي كانت تنبض بالأطفال، لا يُسمع سوى صدى الصدمة، وفي وجوه من تبقّى، لا ترى إلا سؤالاً واحداً: “هل نحن أحياء؟ أم مجرد شهود على موتنا؟”

الناجون من المحرقة الفلسطينية لا يحتفلون بالهدنة، بل يتلمسون أطرافهم ليتأكدوا أنهم لم يفقدوا شيئاً آخر. يبحثون في الأنقاض عن صور، عن أسماء، عن أجزاء من ذاكرة. يرممون ما تبقى من منازلهم كما يرممون أرواحهم، ببطء، وبألم، وبلا…

إقرأ الخبر من مصدره