
الخط :
A-
A+
أعلنت وحدة عسكرية متمردة في مدغشقر، اليوم الأحد 12 أكتوبر 2025، سيطرتها على قيادة القوات المسلحة بكافة فروعها، في خطوة وصفها الرئيس أندري راجولينا بأنها “محاولة غير شرعية للاستيلاء على السلطة”.
وتأتي هذه التطورات بعد انضمام وحدة كابسات، المكونة من ضباط إداريين وفنيين، إلى آلاف المتظاهرين في وسط العاصمة أنتاناناريفو أمس السبت، في تحول بارز ضمن احتجاجات مستمرة منذ أكثر من أسبوعين على خلفية أزمات انقطاع الكهرباء والمياه. إذ كانت الوحدة قد أعلنت سابقا رفضها تنفيذ أوامر بإطلاق النار على المحتجين، وانتقدت قوات الحرس التي وُجهت إليها اتهامات باستخدام القوة المفرطة، مما أدى إلى سقوط قتلى.
فيما صرحت الوحدة، في تسجيل مصور نشر اليوم الأحد، بأن “جميع أوامر الجيش، برا وبحرا وجوا، ستصدر من مقر كابسات”، مع تعيين الجنرال ديموستين بيكولاس قائدا للجيش، وهو المنصب الذي ظل شاغرا بعد تعيين القائد السابق وزيرا للقوات المسلحة الأسبوع الماضي.
ولم يصدر أي تعليق فوري من القيادة العسكرية الرسمية أو الوحدات الأخرى، بينما شدد الرئيس راجولينا في بيان على أن “الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة” داعيا إلى الوحدة الوطنية، كما أقرت من جهتها قوات الحرس بحدوث “تجاوزات” خلال تدخلاتها، ودعت إلى “الأخوة” بين الجيش وقوات الحرس، مؤكدة أن أوامرها ستصدر فقط من قيادتها المركزية.
وفي تطور ميداني، شهدت العاصمة أمس السبت واحدة من أكبر المظاهرات منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في 25 شتنبر، حيث رافق جنود من الوحدة المتمردة المتظاهرين على متن آليات عسكرية وسط هتافات تطالب باستقالة الرئيس. وأفادت وسائل إعلام محلية بمقتل شخصين وإصابة 26 آخرين، بينما أعلنت الوحدة المتمردة مقتل أحد جنودها برصاص قوات الحرس، حيث كانت الأمم المتحدة قد أحصت في الأيام الأولى للاحتجاجات مقتل 22 شخصا، في حين قلل الرئيس من الحصيلة مؤكدا أن “12 فقط تأكدت وفاتهم وكانوا من اللصوص والمخربين”.
وأبدت مفوضية الاتحاد الأفريقي “قلقا عميقا” إزاء الوضع، داعية جميع الأطراف المدنية والعسكرية إلى ضبط النفس والالتزام بالحوار، فيما حثت جنوب أفريقيا الأطراف كافة على احترام الدستور والمسار الديمقراطي.