الأحداث بقلم: يونس دهب
“السكن الجامعي بين انتظارات الطلبة والتزامات الحكومة”
خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم أمس بمجلس النواب، وجّه النائب محمد عواد سؤالًا شفهيًا إلى السيد عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تمحور حول موضوع “السكن الجامعي”، وهو الملف الذي يظل من بين أكثر القضايا إلحاحًا لدى الطلبة مع انطلاق كل موسم جامعي جديد.
وفي مستهل مداخلته، أبرز النائب محمد عواد أن أزمة السكن الجامعي باتت تشكل هاجسًا حقيقيًا أمام آلاف الطلبة، خاصة المنحدرين من المناطق القروية والنائية، الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة ومرهقة ماليًا في ظل قلة الأحياء الجامعية وارتفاع كلفة السكن الخاص بالمدن الجامعية الكبرى.
وأشار النائب إلى أن السكن الجامعي ليس امتيازًا، بل حق اجتماعي يندرج ضمن مبدأ تكافؤ الفرص وضمان الاستمرار في التحصيل العلمي، مذكرًا بأن الدستور المغربي يؤكد على الحق في التعليم وضرورة تيسير سبل الولوج إليه في ظروف لائقة تحفظ كرامة الطلبة.
كما دعا محمد عواد إلى تسريع وتيرة إنجاز مشاريع بناء وتأهيل الأحياء الجامعية، والعمل على توسيع طاقتها الاستيعابية لتواكب الارتفاع المتزايد في أعداد الطلبة، مع اعتماد شراكات فعّالة بين القطاعين العام والخاص لتطوير نموذج جديد للسكن الجامعي يراعي الجودة والكرامة والعدالة المجالية.
من جهته، أكد السيد عبد اللطيف ميراوي في معرض جوابه أن الوزارة تعتبر تحسين وضعية السكن الجامعي من أولوياتها الإستراتيجية، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من المشاريع المبرمجة لبناء أحياء جامعية جديدة وإعادة تأهيل الموجودة حاليًا، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة.
وختم النائب محمد عواد تدخله بالتأكيد على أن رهان تطوير الجامعة المغربية لا ينفصل عن رهان العدالة الاجتماعية، وأن تمكين الطلبة من سكن لائق هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن وفي رأسماله البشري، داعيًا الحكومة إلى التعامل مع هذا الملف بالجدية والسرعة التي يقتضيها الواقع الميداني.
هيئة التحرير14 أكتوبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره