اعتبر القيادي بحزب العدالة والتنمية، عبد العلي حامي الدين، أن تدخل النائب البرلماني عن الحزب، عبد الصمد حيكر، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يمثل دليلا واضحا على التناقض بين خطاب الحكومة وواقع التعليم في المغرب.
وجاء ذلك في تدوينة نشرها حامي الدين على صفحته بموقع فيسبوك، أشار فيها إلى أن تدخل حيكر كشف أن الحكومة الحالية ليست على دراية حقيقية بقطاع التربية الوطنية، وأنها تخلفت عن الالتزام بالمرجعيات الأساسية لإصلاح التعليم، بما في ذلك الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار، إضافة إلى أن اللجنة الوطنية لمتابعة تطبيق القانون الإطار لم تجتمع طوال الولاية الحكومية الحالية.
وشدد القيادي على أن ما يعرف بـ مدارس الريادة يمثل “مجرد أسطورة للتغطية على الفشل الكبير في تنزيل الإصلاحات التعليمية”، مؤكدا أن حجم الإنفاق السنوي على القطاع لا ينعكس على مستوى جودة التعليم، وأن احتجاجات الشباب المرتبطة بالإصلاح ليست عشوائية، بل لها مبررات موضوعية واضحة.
وأشار حامي الدين إلى ضرورة تعزيز الشفافية والمساءلة البرلمانية، وإتاحة الفرصة للمواطنين لمعرفة حقيقة ما يقوم به نوابهم في البرلمان من خلال تسريع إخراج القناة البرلمانية إلى حيز الوجود، معتبرا أن هذه الأخيرة يجب أن تكون وسيلة لتوضيح الواقع أمام الرأي العام.
وكان حيكر في تدخل له خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، المنعقد يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، والمخصص لمناقشة مواضيع تتعلق بالدخول المدرسي 2025-2026 قد انتقد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مؤكدا أنه “غير مؤهل لتسيير القطاع”، وأن الحكومة الحالية تركز على مدارس الريادة على حساب جودة التعليم، وأن حجم الإنفاق الكبير على القطاع لم ينعكس على واقع التعليم، مشيرا إلى اختلالات متعددة في تعميم التعليم الأولي، واختلاف مستوى التعليم بين الوسط القروي والحضري، إضافة إلى غياب الشفافية في تعيين المديرين الإقليميين واستخدام مكاتب استشارات دولية لتقييم المؤسسات التعليمية.