قدمت بشرى المرابطي، الأخصائية في علم النفس الاجتماعي، قراءة تحليلية عميقة لظاهرة زواج المغتصَبة من مغتصبها، مفرّقة بين مفهوم زواج المغتصَبة الذي يتم بإرادتها الكاملة، وتزويج المغتصَبة الذي يتم تحت الضغط أو الإكراه الاجتماعي والأسري، وما تخلفه كل من الحالتين من انعكاسات نفسية واجتماعية خطيرة.
وأوضحت المرابطي في تصريحها لموقع كشـ24، أن زواج المغتصَبة بمغتصبها بإرادتها الحرة يحدث غالبا بدافع الرغبة في حماية مستقبل الطفل الناتج عن الاغتصاب، أو بسبب فقدان العذرية، ما يدفع بعض الفتيات إلى التضحية بسعادتهن الشخصية من أجل تجنب نظرة المجتمع أو تأمين وضع قانوني للابن، مضيفة أن هذا النوع من الزيجات قد ينجح في حالات نادرة، عندما يظهر المغتصِب ندما حقيقيا ويعامل زوجته باحترام وتقدير، مما قد يساعدها تدريجيا على تجاوز آثار الصدمة النفسية.
أما في الحالة الثانية، التي يفرض فيها الزواج على الفتاة تحت ضغط الأسرة والمجتمع بدافع الخوف من الوصم والعار، فقد شددت الأخصائية على أن الأمر يمثل عنفا مضاعفا، حيث تُجبر الضحية على التعايش مع المعتدي، وهو ما يسبب اضطرابات نفسية حادة مثل القلق، الاكتئاب، انخفاض تقدير الذات، واضطراب ما بعد الصدمة.
وأشارت المرابطي إلى أن هذه الحالات كثيرا ما ترافقها أعراض جسدية ذات أسباب نفسية، من قبيل اضطرابات النوم والهضم، الصداع المزمن، والأمراض الجلدية، إضافة إلى كوابيس متكررة وخوف دائم من الزوج والمجتمع، كما حذرت من أن هذه الاضطرابات قد تمتد لتؤثر على العلاقة بين الأم وأبنائها، حيث قد تعجز بعض الأمهات عن الارتباط العاطفي بأطفالهن، خصوصا عندما يكون الطفل نتيجة اغتصاب، مما يخلق جيلا يعاني بدوره من اضطرابات نفسية وسلوكية.
وأكدت الأخصائية في علم النفس الاجتماعي أن جزءا كبيرا من المسؤولية يقع على عاتق الدولة، داعية إلى تأهيل الأسر الفقيرة والهشة التي تلجأ إلى تزويج بناتها بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وإلى إنشاء خلايا دعم ومواكبة نفسية دائمة لهؤلاء الضحايا وأسرهن منذ لحظة التبليغ عن الاغتصاب.
وختمت المرابطي تصريحها بالتأكيد على ضرورة التكفل الصحي والنفسي طويل الأمد بالناجيات من الاغتصاب، معتبرة أن علاج هذه الاضطرابات لا يتم في جلسة أو اثنتين، بل يتطلب مرافقة مستمرة لمدة سنة أو سنتين على الأقل، مشددة على أن واجب الدولة والمجتمع هو حماية الضحية لا معاقبتها بزواج قسري يعيد إنتاج الألم والمعاناة.
قدمت بشرى المرابطي، الأخصائية في علم النفس الاجتماعي، قراءة تحليلية عميقة لظاهرة زواج المغتصَبة من مغتصبها، مفرّقة بين مفهوم زواج المغتصَبة الذي يتم بإرادتها الكاملة، وتزويج المغتصَبة الذي يتم تحت الضغط أو الإكراه الاجتماعي والأسري، وما تخلفه كل من الحالتين من انعكاسات نفسية واجتماعية خطيرة.
وأوضحت المرابطي في تصريحها لموقع كشـ24، أن زواج المغتصَبة بمغتصبها بإرادتها الحرة يحدث غالبا بدافع الرغبة في حماية مستقبل الطفل الناتج عن الاغتصاب، أو بسبب فقدان العذرية، ما يدفع بعض الفتيات إلى التضحية بسعادتهن الشخصية من أجل تجنب نظرة المجتمع أو تأمين وضع قانوني للابن، مضيفة أن هذا النوع من الزيجات قد ينجح في حالات نادرة، عندما يظهر المغتصِب ندما حقيقيا ويعامل زوجته باحترام وتقدير، مما قد يساعدها تدريجيا على تجاوز آثار الصدمة النفسية.
أما في الحالة الثانية، التي يفرض فيها الزواج على الفتاة تحت ضغط الأسرة والمجتمع بدافع الخوف من الوصم والعار، فقد شددت الأخصائية على أن الأمر يمثل عنفا مضاعفا، حيث تُجبر الضحية على التعايش مع المعتدي، وهو ما يسبب اضطرابات نفسية حادة مثل القلق، الاكتئاب، انخفاض تقدير الذات، واضطراب ما بعد الصدمة.
وأشارت المرابطي إلى أن هذه الحالات كثيرا ما ترافقها أعراض جسدية ذات أسباب نفسية، من قبيل اضطرابات النوم والهضم، الصداع المزمن، والأمراض الجلدية، إضافة إلى كوابيس متكررة وخوف دائم من الزوج والمجتمع، كما حذرت من أن هذه الاضطرابات قد تمتد لتؤثر على العلاقة بين الأم وأبنائها، حيث قد تعجز بعض الأمهات عن الارتباط العاطفي بأطفالهن، خصوصا عندما يكون الطفل نتيجة اغتصاب، مما يخلق جيلا يعاني بدوره من اضطرابات نفسية وسلوكية.
وأكدت الأخصائية في علم النفس الاجتماعي أن جزءا كبيرا من المسؤولية يقع على عاتق الدولة، داعية إلى تأهيل الأسر الفقيرة والهشة التي تلجأ إلى تزويج بناتها بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وإلى إنشاء خلايا دعم ومواكبة نفسية دائمة لهؤلاء الضحايا وأسرهن منذ لحظة التبليغ عن الاغتصاب.
وختمت المرابطي تصريحها بالتأكيد على ضرورة التكفل الصحي والنفسي طويل الأمد بالناجيات من الاغتصاب، معتبرة أن علاج هذه الاضطرابات لا يتم في جلسة أو اثنتين، بل يتطلب مرافقة مستمرة لمدة سنة أو سنتين على الأقل، مشددة على أن واجب الدولة والمجتمع هو حماية الضحية لا معاقبتها بزواج قسري يعيد إنتاج الألم والمعاناة.