الدورة التكوينية الخاصة بمدرسة الريادة خطوة واثقة نحو تجويد الممارسة التربوية

Écrit par

dans

الأحداث بقلم محمد اعويفية

آسفي- عرف مركز الفرصة الثانية لحسن ولعزيز حدثا تربويا مميزا، تمثل في تنظيم الدورة التكوينية الوطنية الثالثة الخاصة بالمدرسة الرائدة، محور التعليم الصريح للمواد التعليمية الأساس ،اللغة العربية ،الرياضيات والفرنسية، بأهداف عامة تمثلت في توحيد الفهم حول هذا المحور والإعداد لتملك المبادئ الأساسية لتدبير التعلمات وفقه كمقاربة تربوية جديدة ،مع فهم شروط الممارسة الصفية وتدبير نجاعتها.

حملت هذه الدورة في طياتها الكثير من الجدة والطموح، وجسدت الرؤية الجديدة التي تسعى إلى جعل التكوين المستمر رافعة حقيقية لتجويد الممارسة التعليمية وتطوير الكفايات المهنية للأطر التربوية.

انطلقت فعاليات الدورة في أجواء يطبعها الحماس والرغبة في التعلم، حيث اجتمع نخبة من الأستاذات والأساتذة الذين يمثلون نماذج في الانخراط الإيجابي والالتزام المهني، حول كل المستجدات التي تمس فترة التعليم الصريح كمرحلة مهمة ومفصلية في هذه البيداغوجيا الحديثة المتبعة، وصولا بعد ذلك إلى تجديد الطرائق الناجعة والفعالة في الممارسة الصفية مع التعرف على كيفية توظيف الموارد الرقمية الحديثة أثناء عملية التمرير.

وقد تميزت الجلسات بتنوعها بين عروض نظرية وورشات تطبيقية، جعلت من المشاركين فاعلين أساسيين في بناء المعرفة التربوية وتقاسم التجارب. فكل نقاش كان يفتح آفاقا جديدة للتفكير، وكل تمرين عملي كان يزرع في الحاضرين شعورا بالقدرة على التغيير والإبداع مع أبنائهم داخل الفصول الدراسية.

مدرسة الريادة، بهذا التنظيم النموذجي المحكم ، أكدت مرة أخرى أنها لا تكتفي بالريادة اسما له بريقه، بل تجعلها ممارسة يومية وثقافة مؤسساتية قائمة على التصريح بكل شيء وعلى التفاعل و الانفتاح والتجديد، والإيمان العميق بأن المعلم هو محور الإصلاح وأساس كل نهضة تربوية، والمتعلم هدف هذا الإصلاح وغايته الفضلى ومسعاه. خلافا للدورات السابقة ،وفرت إدارة المديرية الإقليمية لآسفي، في شخص مديرها السيد القريشي العلامي، كل شروط النجاح الممكنة لهذه المحطة التكوينية، من فضاء مريح وتنظيم محكم، ومؤطرين من خيرة المفتشين الشباب أمثال عبد الصمد شنفير، عزيز العماري، كبير فتحي، مصطفى دزاز، مصطفى البوعزوني،و الأستاذات لطيفة حبيبي، رجاء باحاج، فاطمة معناوي، شيماء أولمير، وخديجة مغار، مع متابعة دقيقة لكل تفاصيل مرحلة التكوين، فيما يخص الوقوف على جودة الإطعام وتوفير اللوجستيك اللازم والكامل لنجاح الدورة.

وفي الختام، عبر المشاركون والمشاركات عن رضاهم الكبير بما حققوه من استفادة معرفية ومهارية، وعن اعتزازهم بالانتماء إلى مؤسسة تثمن الإنسان، ترفع من قيمته وتستثمر في قدراته. كما تم التأكيد على أهمية التواصل الدائم من أجل المواكبة ،التشاور وتقاسم كل جديد، في انتظار مواصلة مثل هذه المبادرات التي تجعل من التكوين المستمر تقليدا تربويا راسخا، لا مناسبة عابرة.

بكل تجرد ،لقد كانت الدورة التكوينية بمدرسة الريادة درسا حيا في العمل التشاركي الجماعي، وفي الإيمان بأن التعليم لا ينهض إلا بعقول متجددة وقلوب مخلصة وفية. وهكذا، خرج الجميع بشعور واحد: أن الريادة ليست هدفا يبلغ بأحكام مسبقة جاهزة ، بقدر ما هي مسار يبنى خطوة بخطوة ، بتعاون الجميع وإصرارهم على بلوغ الأفضل لهذا الوطن .

هيئة التحرير19 أكتوبر، 2025

إقرأ الخبر من مصدره