تتجه حكومة عزيز أخنوش، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، إلى طلب تفويض برلماني لتنفيذ عملية اقتراض ضخمة تصل إلى 123 مليار درهم، موزعة بين 63 مليار درهم كاقتراض داخلي متوسط وطويل الأجل، و60 مليار درهم كاقتراض خارجي.
ورغم هذا الحجم الكبير من الموارد التمويلية، ما تزال الحاجيات التمويلية المتبقية للميزانية تُقدّر بحوالي 49 مليار درهم، ما يعكس استمرار ضغط التمويل على المالية العمومية.
ونصت المادة 38 من مشروع القانون على السماح للحكومة بإصدار اقتراضات وأدوات مالية من الخارج، في حدود المبالغ المقدرة ضمن المداخيل المسجلة، فيما تتيح المادة 39 إمكانية اللجوء إلى الاقتراض الداخلي أو أدوات مالية أخرى لتغطية حاجيات الخزينة.
المعطيات المرفقة بمشروع القانون تُظهر استمرار كلفة خدمة الدين العمومي عند مستويات مرتفعة، حيث خُصصت اعتمادات بنحو 44.05 مليار درهم لفوائد وعمولات الدين سنة 2026، مقارنة بـ45.1 مليار درهم سنة 2025.
ويعكس مشروع قانون المالية 2026 استمرار اعتماد الحكومة على الاقتراض كآلية أساسية لتمويل العجز، في ظل محدودية الموارد الذاتية وارتفاع كلفة خدمة الدين. وبينما تسعى الرباط إلى ضبط التوازنات الماكرو اقتصادية، يظل تحدي تقليص الاعتماد على الدين أحد أبرز رهانات السنوات المقبلة.