تطوان تحتفي بـ”هسيس الغرباء” في أمسية أدبية راقية بمركز إكليل الثقافي

الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع ادسنس- (Balearia) نسخة الحاسوب والهاتف معا

بريس تطوان

البجوقي يوقّع روايته الجديدة وسط حضور أدبي متميز وتأملات نقدية للبشير الدامون

احتضن المركز الثقافي إكليل بتطوان، مساء الجمعة 24 أكتوبر الجاري، لقاء أدبيا نظمته جمعية درر للتنمية والثقافة ضمن فعاليات صالونها الثقافي، احتفاء بتوقيع رواية “هسيس الغرباء” للكاتب والروائي عبد الحميد البجوقي، بحضور نخبة من المبدعين ومحبي السرد والفكر الإنساني.

افتتحت اللقاء رئيسة الجمعية نجلاء التهامي الوزاني بكلمة ترحيبية أبرزت فيها أهمية الفعل الثقافي في صون الذاكرة الجماعية وتوسيع فضاءات الحوار، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات تشكّل جسورا بين الأدب والواقع، وبين المبدع وقرائه.

بعد ذلك، قدّم الروائي والسيناريست البشير الدامون قراءة نقدية معمقة للرواية، وصف فيها “هسيس الغرباء” بأنها “نداء إنساني يخرج من عالم يترنح تحت وطأة الانهيار، حيث يبقى الحلم آخر ما يمكن التمسك به حين تضيق الأرض وتضيع المعاني”.
واعتبر الدامون أن العمل يشكّل نصا مقاوما يتكئ على جماليات السرد دون أن يفرّط في عمقه الإنساني، إذ يفتح جرح السؤال ولا يقدّم إجابات جاهزة، وهو ما يجعله نصا يظل حيًّا بعد القراءة.

وتتناول الرواية قصة امرأة اختُطفت وحوصرت داخل صمت الأب والعرف، في حكاية تختزل معاناة النساء داخل منظومات اجتماعية مغلقة، وتضع القارئ أمام هشاشة الإنسان في مواجهة الغربة والضياع والهجرة، بحثًا عن وطنٍ داخلي أكثر من كونه جغرافيا.

في مداخلته، توقّف الكاتب عبد الحميد البجوقي عند الفصل التاسع من الرواية، حيث يتقاطع الجرح الشخصي بالجرح الجماعي في ثنائية أنطونيو وأمير، الجلاد والضحية، اللذين يجسّدان صراع الإنسان مع ذاته ومع الآخر في رحلة بحثٍ عن الخلاص.

وأوضح أن النهاية المفتوحة للعمل كانت خيارا واعيا، لأن “اليقين في هذا العالم ترف لا تمنحه الحياة بسهولة”، مضيفاً أن “الأمل يبقى ممكناً، ولو بجرأة خطوة واحدة نحو المجهول”.

اللقاء عرف نقاشا تفاعليا ثريا، تطرّق فيه الحاضرون إلى رموز الرواية وأسئلتها، وإمكان تحويلها إلى عمل سينمائي، كما طرحوا تساؤلات حول مصير الشخصيات وعمق الهسيس الذي يرافق الأرواح الغريبة في النص.

واختُتمت الأمسية بحفل توقيع الرواية في لحظةٍ احتفائية جمعت بين الكاتب وقرّائه، حيث تحوّل المكان إلى فضاء للفرح الأدبي والتأمل الإنساني، يجمع بين الكلمة والحلم، وبين النص والحياة.

إقرأ الخبر من مصدره