مشروع مالية 2026 يمنح إعفاءات ضريبية للشركات الرياضية

Écrit par

dans

في خطوة تهدف إلى تشجيع الاستثمار وتنظيم الاقتصاد الرياضي، تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 الذي أحالته الحكومة على البرلمان، إجراءات تحفيزية جديدة لفائدة الشركات الرياضية والأندية، من خلال إعفاءات ضريبية وامتيازات مالية تهدف إلى دعم الاحتراف وتحفيز القطاع على المساهمة في التنمية الاقتصادية.

وينص المشروع في المادة 7 من تعديل المدونة العامة للضرائب على استفادة الشركات الرياضية المؤسسة من إعفاء كلي من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات متتالية، تُحتسب ابتداء من السنة المحاسبية التي تُنجز خلالها أول عملية بيع خاضعة للضريبة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين هذه الشركات من تخفيف العبء الجبائي خلال سنوات التأسيس الأولى، مما يتيح لها توجيه مواردها نحو تحسين التسيير وتطوير البنية التحتية وتكوين الرياضيين.

ويُتوقع أن تستفيد من هذا الإجراء عشرات الشركات الرياضية الجديدة التي أنشئت في إطار إصلاح منظومة الاحتراف، خصوصا في كرة القدم وكرة السلة والرياضات الجماعية التي بدأت تتحول تدريجيا إلى نمط شركات بدل الجمعيات التقليدية.

كما أقر مشروع القانون تحفيزا ضريبيا جديدا للرعاة والمستثمرين، إذ يسمح لهم بخصم الهبات النقدية أو العينية الممنوحة لفائدة الشركات الرياضية من الوعاء الضريبي في حدود 10% من الربح الصافي، شريطة ألا يتجاوز مبلغ الخصم خمسة ملايين درهم عن كل سنة محاسبية.

هذا المقتضى يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على الانخراط في تمويل الرياضة الوطنية، من خلال تقديم الدعم المباشر للأندية أو شركاتها الرياضية بدل الاعتماد على التمويل العمومي فقط.

وتؤشر هذه التعديلات على تحول في فلسفة تمويل الرياضة بالمغرب، من مقاربة الدعم المباشر إلى منطق التحفيز الجبائي والاستثمار الرياضي. فالإعفاء المؤقت وخصم الهبات ينسجمان مع التوجه نحو جعل الرياضة رافعة اقتصادية منتجة لفرص شغل، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو قطاع مدعوم من الدولة.

ورغم أن الأمر يتطلب إجراءات ملموسة لتجاوز العراقيل الكثيرة التي حالت في السابق دون تطبيق مجموعة من القرارات إلا أن هذه الخطوة قد تنعكس إيجابا على المشهد الرياضي الوطني عبر تشجيع تأسيس شركات جديدة قادرة على جذب الاستثمارات، ورفع جودة التسيير والمراقبة المالية، وتحسين موارد الأندية خارج الدعم العمومي، وتحفيز المقاولات الوطنية على دخول سوق الاستشهار الرياضي بشكل منظم وشفاف.

إقرأ الخبر من مصدره