
الوالي الزاز -كود- العيون////
[email protected]
عقد مجلس اللوردات البريطاني، الإثنين الموافق لتاريخ 27 أكتوبر جلسة تضمنت توجيه أسئلة لوزارة الشؤون الخارجية والكومنويلث والتنمية البريطانية حول النفوذ الإيراني في فيما يخص نزاع الصحراء الغربية، وتداعيات ذلك على المستوى الإقليمي والدولي.
وأنطلقت الأسئلة الموجهة لوزارة الشؤون الخارجية والكومنويلث والتنمية البريطانية بسؤال وجههاللورد گودسون حول تقييم وزيرة الشؤون الخارجية والكومنويلث والتنمية البريطانية البارونة تشابمان من دارلينگتون للتقارير الأخيرة التي تشير إلى تزايد الدعم الإيراني لجبهة البوليساريو، وماهية الخطوات التي تتخذها، بالتنسيق مع حلفائها، لمعالجة المخاطر التي يشكلها النفوذ الإيراني في نزاع الصحراء الغربية.
وقالت الوزيرة عن حزب العمال في إجابتها، أن المملكة المتحدة لم تجد أي دليل على دعم إيراني لجبهة البوليساريو، مشيرة أن المملكة المتحدة تواصل رصد النشاط الإيراني في المنطقة، ولطالما أدانت تقديم إيران الدعم السياسي والعسكري والمالي المزعزع للاستقرار لوكلائها وشركائها، مؤكدة مواصلة العمل مع الشركاء للتصدي لهذا النشاط المزعزع للاستقرار.
ورد اللورد گودسون على وزيرة الشؤون الخارجية والكومنويلث والتنمية البريطانية، بالقول أن “هناك العديد من الأدلة المفتوحة على وجود علاقة متبادلة بين النظام الإيراني الحالي والحرس الثوري الإسلامي وجبهة البوليساريو من جهة أخرى. أولاً، وليس آخراً، مع الأخذ في الاعتبار أن حضورنا في تلك المنطقة ليس بالحجم المطلوب”، موجعا سؤالا حول مدى إلتزام الوزيرة بإعادة تقييم بعض تلك الأدلة المفتوحة المصدر وغيرها، مبرزا أن حكومة المملكة المتحدة تبدو وكأنها تسير في الاتجاه المعاكس للعديد من الشركاء في البوليساريو – ولا سيما الولايات المتحدة، حيث يتم تقديم تشريعات ثنائية الحزب في كل من مجلس النواب الأمريكي ومجلس الشيوخ الأمريكي لتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية .
وتسائل اللورد گودسون حول ما إذا كانت الوزيرة ستخبر مجلس اللوردات بالمزيد عن الرحلة التي خاضها الوزير الحالي في مجلس العموم، هاميش فالكونر، وإجتماعاته المفتوحة مع البوليساريو، بالنظر إلى أن مساهمتها في السلام في المنطقة كانت، على أقل تقدير، ضئيلة.
وردت البارونة تشابمان على اللورد گودسون بالقول: ” التقى الوزير فالكونر بجبهة البوليساريو في 5 غشت في سياق الإعلان الذي وقّعناه للاعتراف بنوايا المغرب في الصحراء الغربية. لم تفعل المملكة المتحدة هذا في الماضي، لكننا نعتقد أنه كان السبيل الصحيح والبراگماتي للمضي قدمًا، بالنظر إلى طول مدة هذا الصراع والوضع الذي نحن فيه الآن. كان هذا هو التصرف الصحيح. نبقى على علاقة وطيدة جدًا بأصدقائنا في المغرب، ونأمل أن يمضي هذا الأمر قدمًا بما يحقق السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها”.
وفي سياق ذات الجلسة، تدخل اللورد بروس، قائلا: “أرحب بإجابة الوزير وتوضيحه بشأن الموقف من المغرب، وهو موقفٌ غيرته الحكومة مؤخرًا. أليس من المهم، في ظلّ صراعٍ مستمرّ منذ زمن، ألا نكتفي بالانحياز إلى طرفٍ بعينه، بل أن نسعى إلى حلّ النزاع قبل أن يتفاقم إلى ما قد يكون حربًا بالوكالة إذا ما اختارت أطرافٌ خبيثة التدخل؟ ما الذي يمكن للمملكة المتحدة فعله لضمان تحويل الدعم الذي يتلقّاه المغرب إلى نتيجةٍ عمليةٍ يمكن للمجتمع الدوليّ دعمها؟”.
وأجابت البارونة تشابمان بالقول: “أتفق تمامًا مع ما قاله اللورد الكريم، فهو مُحق تمامًا. إن النهج الذي تتبعه المملكة المتحدة في المضي قدمًا هو نهج عملي، ووفقًا للتعهدات التي التزمنا بها والالتزامات التي قطعناها على أنفسنا، إلى جانب المغرب. والأهم من ذلك، أننا نفعل ذلك بشفافية”.
وطرح اللورد أودني ليستر سؤالا حول تعليق الوزير على سبب اجتماعه مع جبهة البوليساريو، خاصة وأن المملكة المتحدة تشجع الشركات البريطانية على الانتقال إلى الصحراء الغربية للعمل مع أحد أقدم حلفائنا، وأن جبهة البوليساريو انسحبت الآن من وقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه مع المغرب، قبل أن تُجيبه البارونة تشابمان موردة : “التقى صديقي النبيل بجبهة البوليساريو، ولم يكن ذلك بأي حال من الأحوال مخالفًا للبيانات التي التزمنا بها إلى جانب المغرب. نشعر أن هناك حلًا وشيكًا، وكل ما نفعله سيكون بهدف التوصل إلى هذا الحل. وهذا مهم لاستقرار ليس الصحراء الغربية فحسب، بل المنطقة بأسرها”.