تحقيق في استخدام “القلم الآلي” يثير جدلا حول شرعية قرارات العفو في عهد بايدن

Écrit par

dans

العمق المغربي

أثار تحقيق داخلي يجريه مجلس النواب الأمريكي جدلاً واسعاً حول قانونية العديد من قرارات العفو والإجراءات التنفيذية التي صدرت خلال فترة رئاسة جو بايدن، وذلك بسبب مزاعم استخدامه لـ “القلم الآلي” لتوقيع وثائق رسمية. ويقود التحقيق لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، برئاسة النائب الجمهوري جيمس كومر.

تستعد لجنة الرقابة في مجلس النواب للكشف عن تقرير تحقيقها في مزاعم استخدام الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لجهاز التوقيع الرئاسي “أوتوبن” بطريقة غير مصرح بها خلال فترة رئاسته. ووفقًا لرئيس اللجنة جيمس كومر، فقد كشف التحقيق عن استخدام الجهاز لتنفيذ بعض الإجراءات التنفيذية دون علم بايدن، معتبراً الأمر من أكبر الفضائح في تاريخ الولايات المتحدة.

وقد شمل التحقيق مقابلات مع أكثر من اثني عشر مسؤولاً سابقاً في إدارة بايدن. كما يجري البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب، بالتعاون مع وزارة العدل، تحقيقاً موازياً في استخدام بايدن للقلم الآلي، ويقوم بمراجعة آلاف الوثائق من إدارة الأرشيف والسجلات الوطنية.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن قرارات العفو التي أصدرها سلفه جو بايدن “باطلة” لكونها لم توقع بشكل شخصي. وفي منشور له، جادل ترامب بأن قرارات العفو، الموقعة باستخدام جهاز نسخ التوقيع، نُفذت دون موافقة بايدن المباشرة أو علمه بها. ووجه ترامب أوامره لوزارة العدل بالتحقيق في شرعية هذه القرارات.

من جهته، دافع بايدن عن قراراته، وصرح لصحيفة “نيويورك تايمز” بأنه “اتخذ كل قرار” بشأن حالات العفو الرئاسي شفهياً قبل استخدام القلم الآلي.

وخلال فترة رئاسته، حطّم جو بايدن رقماً قياسياً في عدد قرارات العفو الرئاسي وتخفيف الأحكام التي أصدرها، والتي تجاوزت 4200 قرار. وشملت هذه القرارات عفواً وقائياً أصدره قبل ساعات من مغادرته البيت الأبيض لعدد من المسؤولين والموظفين الحكوميين لحمايتهم من “ملاحقات قضائية غير مبررة وذات دوافع سياسية”.

ومن بين الشخصيات البارزة التي شملها العفو رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق الجنرال مارك ميلي، وكبير المستشارين الطبيين السابق للبيت الأبيض أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى أعضاء لجنة التحقيق في هجوم الكابيتول في 6 يناير 2021. كما أصدر عفواً عن أفراد من عائلته، بمن فيهم شقيقاه جيمس وفرانسيس، وشقيقته فاليري، وزوجاتهم، بالإضافة إلى نجله هانتر.

يعتبر “القلم الآلي” أداة تستخدم لنسخ توقيع شخص ما بشكل آلي، وقد استخدمه رؤساء أمريكيون سابقون لتوقيع وثائق رسمية. إلا أن استخدامه في توقيع وثائق حساسة مثل قرارات العفو الرئاسي يثير تساؤلات قانونية حول مدى شرعيتها. فعلى سبيل المثال، خلال فترة رئاسة باراك أوباما، أثار الجمهوريون اعتراضات على استخدامه للقلم الآلي لتوقيع التشريعات. في المقابل، يرى البعض أن القانون الأمريكي يخول للرئيس أن يطلب من أي من موظفيه وضع توقيعه على وثيقة معينة.

ومن المتوقع أن تثير نتائج التحقيقات الجارية المزيد من الجدل السياسي والقانوني في الولايات المتحدة.

إقرأ الخبر من مصدره