أحرار تبرر غيابها عن التلفزيون وتكشف كواليس تفكيرها في مغادرة “ستانداب”

Écrit par

dans

زينب شكري

كشفت الممثلة والمخرجة لطيفة أحرار، أنها كانت تفكر في الانسحاب من برنامج “ستانداب” قبل سنتين بسبب انشغالاتها الأكاديمية والفنية، لكنها فضلت الاستمرار نظرا لما يمثله البرنامج من فضاء للتواصل مع الشباب وتبادل الخبرات الفنية.

وقالت أحرار، إنها كانت تعتبر البرنامج “فرصة لتأطير جيل جديد من الكوميديين” من خلال تجربتها ومعرفتها الأكاديمية، مشيرة إلى أن “البرنامج كان بمثابة مختبر وورشة كبيرة لتعليم فن الستانداب”، وهو فن قائم بذاته وله أدواته الخاصة.

وأضافت أحرار في تصريح لـ”العمق”، أن تغيير لجنة التحكيم هذا الموسم، التي أصبحت تضم محمد باسو وفدوى طالب وطاليس، أعطى البرنامج “نفسا جديدا”، مشيدة بانضمامهم، ومتمنية لهم التوفيق في مهامهم الجديدة داخل البرنامج.

وبخصوص غيابها عن شاشة التلفزيون، أوضحت أحرار أن السبب يعود إلى انشغالها بمسارها الأكاديمي، خصوصا بعد حصولها خلال الصيف الماضي على شهادة الدكتوراه بميزة “جيد جدا” مع توصية بالنشر، في تخصص المسرح الوثائقي، من خلال أطروحة بعنوان “المسرح الوثائقي: بين المسرح والسينما، هل يشكل توظيف الوثيقة أسلوبا مغايرا في كتابة الواقع؟”.

وأشارت ذات المتحدثة، إلى أن المسرحية الجديدة تأتي بعد تجربتها في إخراج الفيلم الوثائقي “الصحراء حبيبتي”، الذي سلط الضوء على تضحيات الجنود المغاربة وعائلاتهم، من خلال شهادات حية لزوجات جنود ومحاربين قدامى عاشوا فترة الحرب بالصحراء.

ويعرض الفيلم، الذي تصل مدته إلى 22 دقيقة، قصصا إنسانية لجنود ما زالوا على قيد الحياة، يتحدثون عن تجربتهم وحبهم للوطن.

واعتبرت أحرار، أن موضوع الصحراء يشكل بالنسبة لها قضية شخصية ووطنية في آن واحد، لأنها ابنة جندي سابق، قائلة: “عشت تفاصيل تلك المرحلة من قرب، وكان من المهم بالنسبة لي أن أُنصت لصوت الجنود وزوجاتهم وأبنائهم، وأن أُسهم في تكريمهم”.

وأوضحت أحرار، أن فيلم “الصحراء حبيبتي” يمثل الجزء الثاني من ثلاثية وثائقية حول الصحراء المغربية، بدأت بفيلم “السفر الأخير” الذي تناول سيرة والدها، وتعمل حاليا على الجزء الثالث الذي سيتناول معاناة زوجات الجنود من زاوية إنسانية واجتماعية.

يُشار إلى أن لطيفة أحرار تشغل حاليا منصب مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، إلى جانب عملها في التدريس، مؤكدة أن التزاماتها الأكاديمية والإدارية لم تمنعها من مواصلة البحث والإبداع الفني في مجالات المسرح والسينما.

إقرأ الخبر من مصدره