هبت نسائم الفرح مساء الجمعة على مختلف مدن جهة فاس-مكناس، عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، حيث تحولت الشوارع والساحات إلى فضاءات للاحتفال الشعبي والتعبير عن الفخر والانتماء الوطني.
فبمجرد الإعلان عن القرار الأممي، خرج الآلاف من المواطنين والمواطنات من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية إلى الشوارع الرئيسية، في فاس ومكناس وتازة وبولمان وصفرو وتاونات ومولاي يعقوب، للاحتفاء بهذه اللحظة التي وصفها كثيرون بأنها تاريخية ومؤثرة في مسار القضية الوطنية الأولى.
ورفرفت الأعلام الوطنية في سماء المدن، فيما صدحت الأناشيد الوطنية والأغاني الحماسية التي ردّدها الحاضرون بكل اعتزاز. وقد اكتست الشوارع بحلة حمراء وخضراء، فيما تعالت الهتافات المدوية: “الصحراء مغربية وستظل كذلك إلى الأبد”.
وشهدت الساحات الكبرى توافد أسر مغربية بأكملها، حملت الأطفال فوق الأكتاف ورفعت لافتات كُتب عليها “فخورون بأننا مغاربة”، في مشهد يجسد اللحمة الوطنية والتلاحم بين الأجيال. كما تقاسم المواطنون في المقاهي والساحات لحظات الفرح والاعتزاز بهذه المناسبة التي وصفوها بـ**“الانتصار الدبلوماسي التاريخي للمغرب”**.
وفي تصريح لـ”وكالة المغرب العربي للأنباء”، قال عبد الله، وهو متقاعد من مدينة فاس: “إنه شعور لا يوصف، لحظة تاريخية بالنسبة لكل المغاربة الذين ظلوا متشبثين بقضيتهم الوطنية العادلة”.
ومن تاونات، عبّرت شابة عن سعادتها الغامرة قائلة: “انتظرنا هذه اللحظة خمسين عاماً من الصبر والتضحيات تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس… عاش المغرب، عاش الملك، عاشت الصحراء المغربية”.
أما في مكناس، فقد توجه المواطنون تلقائياً نحو ساحة الهديم التاريخية، وهم يرددون الشعار الشهير: “المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها”.
وقال المواطن أحمد من مكناس: “لقد تابعنا على مدى سنوات مسار قضية الصحراء، وكنا على يقين أن الدبلوماسية المغربية ستنتصر في النهاية. اليوم نجني ثمار الثبات والإصرار”.
وفي السياق ذاته، عبّرت سلمى، طالبة جامعية، عن أملها في أن “تكتمل الفرحة بعودة إخواننا المحتجزين في تندوف إلى أرض الوطن للمشاركة في مسيرة التنمية والبناء”، مقدّمة أحر التهاني لجلالة الملك وللشعب المغربي بهذه المناسبة الوطنية الخالدة.
وقد استمرت الاحتفالات في مختلف مدن الجهة إلى ساعات متأخرة من الليل، في مشهد جسّد الاعتزاز الجماعي بالانتصارات الدبلوماسية المغربية، وتأكيداً جديداً على الالتفاف الشعبي حول الوحدة الترابية للمملكة.