عاشت مدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة، ليلة الجمعة أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والانتماء الوطني، عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية.
فما إن أُعلن عن صدور القرار الأممي، حتى تحولت شوارع المدينة إلى لوحة وطنية نابضة بالحياة، حيث صدحت الأهازيج الوطنية من كل جانب، وتعالت الزغاريد في أحياء محمد السادس ومكة والقيروان، فيما توافدت حشود كبيرة من المواطنين إلى ساحة المشور للاحتفال بهذا الحدث البارز.
ورفع المشاركون في هذه الاحتفالات الأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرددين شعارات تؤكد تشبثهم الراسخ بوحدة التراب الوطني، واعتزازهم بالانتصارات الدبلوماسية التي تحققها المملكة في المحافل الدولية.
وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من سكان المدينة عن فرحتهم الغامرة بهذا القرار، الذي وصفوه بـ”اللحظة التاريخية” في مسار القضية الوطنية، مؤكدين أنه نتيجة 26 سنة من العمل الدبلوماسي المتواصل تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وقال أحد المشاركين في الاحتفالات: “إنه يوم سيبقى راسخاً في ذاكرة المغاربة، لأنه يجسد انتصاراً جديداً للدبلوماسية المغربية العازمة على الدفاع عن وحدة البلاد ومصالحها العليا”.
ويأتي هذا القرار الأممي، الذي كرّس مجدداً وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي، في وقت يتزامن فيه مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ما منح المناسبة طابعاً رمزياً خاصاً زاد من مشاعر الفخر والاعتزاز لدى سكان العيون.
وامتدت الاحتفالات إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث تواصلت الأغاني الوطنية والهتافات المؤيدة للوحدة الترابية في مختلف شوارع المدينة، في مشهد جسّد بصدق الالتفاف الشعبي حول القضية الوطنية الأولى، وروح الانتماء التي تميز أبناء الصحراء المغربية.