شهدت مخيمات تندوف، عقب صدور قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حالة غير مسبوقة من الفوضى والارتباك، بعدما شكل القرار الأممي صدمة قوية لقيادة جبهة البوليساريو وأنصارها.
ووفقا لمنتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف إختصارا بـ ” فورساتين ”، فإن التوتر عم أرجاء المخيمات فور الإعلان عن القرار، حيث سارعت قيادة الجبهة إلى فرض حظر شامل للتجول، وانتشرت عناصرها الأمنية والعسكرية في مختلف المناطق لمنع أي تجمع أو تعبير عن الفرح، خشية أن يُفسَّر ذلك كتأييد للقرار الأممي أو انسجام مع موجة الاحتفالات التي عمّت المدن المغربية.
وأفاد المصدر ذاته، بأن ميليشيات البوليساريو لجأت إلى إجراءات قمعية مشددة، تمثلت في تفريق أي مجموعات صغيرة حاولت الاحتفال أو التعبير عن رأيها، كما أُغلقت بعض المرافق العامة، وأُخضعت وسائل الاتصال لرقابة صارمة.
وحاولت قيادة الجبهة امتصاص الصدمة عبر بث خطابات وتصريحات متفرقة على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لرفع معنويات أنصارها، غير أن تلك التحركات لم تُخفِ حالة الذهول والإحباط التي خيّمت على المخيمات.
ورغم الأجواء المشحونة، تسربت مشاهد محدودة لاحتفالات خجولة بين مؤيدي مقترح الحكم الذاتي، الذين عبّروا عن ارتياحهم للقرار الأممي بإطلاق الشهب النارية وترديد شعارات مؤيدة للوحدة الترابية للمغرب، قبل أن تتدخل عناصر الجبهة بسرعة لقمعها وإنهاء التجمعات.
وهكذا، تحولت مخيمات تندوف إلى بؤرة من التوتر والخوف عقب القرار التاريخي، وسط محاولات يائسة من قيادة البوليساريو لاحتواء حالة الانهيار المعنوي التي أصابت أنصارها بعد أن فقدت ما تبقى من أوراقها السياسية على الساحة الدولية.