بدأ العد التنازلي لاستقبال مراكش المؤتمر العالمي التاسع عشر للمياه، المزمع عقده من 1 إلى 5 دجنبر 2025، بتنظيم من وزارة التجهيز والماء وبشراكة مع الجمعية الدولية للموارد المائية (IWRA).

وسيجمع هذا الحدث العالمي، مجتمع المياه العالمي في قلب المدينة الحمراء لتبادل الخبرات والأفكار، ولتحديد حلول مشتركة للتحديات الملحة في مجال حوكمة الموارد المائية، التكيف مع تغير المناخ، الابتكار، التمويل، والعدالة في إدارة المياه.
ويشكل هذا المؤتمر الذي ينظم تحت شعار « الماء في عالم يتغير: الابتكار والتكيف »، منصة للخبراء والممارسين والباحثين وصانعي السياسات والمجتمع المدني والجهات الفاعلة في القطاع الخاص لتبادل المعرفة وتقديم البحوث وإقامة الشراكات والعمل بشكل مشترك على تطوير حلول ملموسة تهدف إلى مواجهة التحديات والتعقيدات التي تواجه الحكامة العالمية للموارد المائية وأمنها واستدامتها.
وستركز أشغال المؤتمر العالمي التاسع عشر للماء على الترابط الديناميكي بين الماء والنظم البيئية الطبيعية والطاقة والزراعة وغيرها من الأنشطة البشرية في سياق تغير المناخ.
وتأكيدا على الحاجة إلى الابتكار في تدبير الموارد المائية، وتطوير القدرة على التكيف مع المتطلبات البيئية والمجتمعية المتغيرة وعلى أهمية ضمان حسن استعمال الماء والبنية التحتية، سيدرس المؤتمر الظروف التي يمكن في ظلها تحقيق هذه الشروط الأساسية لإيجاد حلول مستدامة لتدبير الموارد المائية في عالم يتغير باستمرار.
وباعتباره أحد أكبر وأعرق اللقاءات المخصصة للماء في العالم، يجمع المؤتمر العالمي للماء، منذ عام 1973، صانعي السياسات والباحثين والخبراء، بالإضافة إلى الممارسين والمهتمين من جميع أنحاء العالم، فهو يوفر منصة أساسية لتبادل الأبحاث المتطورة، وتعزيز النقاش والشراكات التي تؤثر على تدبير الموارد المائية على المستويين المحلي والعالمي.
ونجاح المؤتمر العالمي الثامن عشر للماء في بكين، والذي كان بمثابة حلقة وصل مع الأحداث الدولية الكبرى مثل مؤتمر الأمم المتحدة للماء لسنة 2023 والمنتدى العالمي العاشر للماء في بالي، تعد النسخة التاسعة عشرة بمراكش بمواصلة تعزيز استراتيجيات التدبير المستدام للماء لمستقبل مائي أفضل.
ويعتبر هذا المؤتمر آخر تجمع عالمي رئيسي للمياه قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ما يجعله لحظة حاسمة لتوحيد الرؤى والأفكار والشركاء من أجل مستقبل مستدام يدعم الناس والكوكب على حد سواء.