المستشفى الجامعي بأكادير.. صرحٌ طبي عصري يُغيِّر وجه الصحة بسوس ماسة

Écrit par

dans

يعيش القطاع الصحي بأكادير، ابتداء من اليوم، مرحلة جديدة من التحديث والعصرنة بافتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، بتعليمات ملكية، والذي يوفر خدمات استشفائية عالية الجودة ويعزز القطب التكويني والأكاديمي بالجهة بالنسبة للأجيال الجديدة من مهنيي قطاع الصحة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا المركز، الذي شيد على مساحة إجمالية تبلغ 30 هكتارا (منها 127 ألف متر مربع مغطاة) بجوار كلية الطب والصيدلة بأكادير، 867 سريرا، وتطلب إنجازه استثمارات تناهز 3,1 مليارات درهم.

واعتبر مسؤولوون صحيون جهويون بسوس ماسة أن هذا الصرح الصحي العصري يدشن عهداً جديداً من المؤسسات الصحية التي تقدم خدمات طبية من جودة كبيرة، مبرزين أن الإمكانيات التي توفرها هذه المؤسسة الصحية الجديدة تخلص المرضى من عناء التنقل بين المدن وبين المراكز الاستشفائية الأخرى وتقوي نفهوم السيادة الصحية بالمغرب.

مستشفى من الجيل الجديد

علي بتعل، مدير المركز الاستشفائي الجامعي أكادير بالنيابة، قال إن “المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير هو صرح صحي كبير يقدم خدمات صحية من المستوى الثالث”، مشيراً إلى أن “جميع التخصصات الطبية والجراحية متوفرة في هذا المستشفى الجديد بآليات وتجهيزات حديثة ومن الجيل الجديد”.

وأوضح  مدير المستشفى، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذا الصرح الصحي الجديد سيخلص مرضى أقاليم الجهة من عناء التنقل إلى مدن وجهات أخرى من أجل الاستفادة من خدمات صحية مهمة، وفي مقدمتها المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش”.

وتابع المدير بالنيابة أن “هذا المركز الاستشفائي يوفر خدمات صحية جديدة من المستوى الثالث لساكنة جهة سوس ماسة”، مبرزاً أنه “من المؤكد أن هذا المركز الاستشفائي سيشكل مرحلة فارقة في المجال الصحي الجهوي ويقدم مستوى عال من الخدمات الاستشفائية”.

وعلى مستوى الأقسام التي يتوفر عليها هذا الصرح الصحي الجديد، سجل مدير المركز الاستشفائي أن هذه المؤسسة الصحية الجديدة تتوفر على المستعجلات الطبية والتصوير الطبي بالإضافة إلى مختبرات، مشددا على أن “هذا المستشفى هو أول مؤسسة صحية في المغرب تتوفر على العلاج بالأوكسجين عالي الضغط”.

وأورد المسؤول ذاته أن “العلاجات بالروبوت هي الأخرى متوفرة على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس”، مؤكدا أن “توزيع الأدوية على مستوى هذا المستشفى يتم عبر نظام آلي لضمان الفعالية في توزيع الأدوية داخل الأقسام وتوجيهها بشكل مباشر إلى المريض”.  

وفي ما يتعلق برقمنة تدبير خدمات المستشفى الجامعي، أوضح المصدر ذاته أن “أي مريض يدخل إلى هذه المؤسسة الصحية يعطاه رقمٌ خاص به ويتبعه في جميع مراحل العلاج إلى أن تنتهي الرحلة الاستشفائية”، لافتاً إلى أن “هذه الطريقة الجديدة في التدبير تمكن المريض من متابعة مساره الاستشفائي وفي جميع مراحل العلاج وفي أي وقت أراد”.

توسيعٌ لميدان التدريب

من جهته، قال عميد كلية الطب والصيدلة بأكادير، مهدي الصوفي، إن “افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير هو فرصة تاريخية من أجل تطوير المنظومة الصحية والجانب الطبي بجهة سوس ماسة”، مبرزاً أن “افتتاح هذا المركز يشكل رافعة أساسية ومهمة للتكوين على مستوى كلية الطب والصيدلة بأكادير في ما يتعلق بالتكوين الميداني”.

وأضاف العميد، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذه المنشأة الصحية الجديدة توسع وتؤهل ميدان التدريب الخاص بالطلبة”، مبرزاً أن “أهمية هذا الصرح الصحي تكمن في تضمنه لـ850 سريرا موزعة على مختلف التخصصات الطبية الجراحية والطبية والمجهزة بأحدث التقنيات”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “افتتاح هذا المستشفى بهذه المواصفات العالية الجودة سيحسن من جودة البحث العلمي والتكوين الطبي عبر تمكين الأساتذة والطلبة الباحثين من استثمار الأجهزة الحديثة والمتطورة التي يوفرها هذا المركز الصحي سواء على مستوى الإنعاش أو العلاجات المتقدمة وحتى الجراحة الروبوتية”.

وتابع عميد كلية الطب والصيدلة أن “الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها هذا المركز الاستشفائي الجديد سيساهم في توفير وصل وارتباط مهم بين التكوين النظري الذي يتلقاه الطلبة في الكليات والتدريب الميداني الذي يتلقونه في هذا المستشفى الجديد”، مبرزاً أن “هذه المستجدات المهمة تساهم في تكوين أطباء من مستوى عال وذوي كفاءات للمساهمة في تقديم الخدمات الاستشفائية لساكنة هذه الجهة”.

إقرأ الخبر من مصدره