أثار الممثل المصري ياسر جلال موجة واسعة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي بعد تصريحاته خلال تكريمه في مهرجان وهران السينمائي بالجزائر، حين روى ما اعتبره حكاية نقلها له والده عن تدخل جنود جزائريين في ميدان التحرير بعد حرب 1967 لحماية الشعب المصري، بناءً على إشاعة تقول إن مصر ستتعرض لأعمال تخريبية.
القصة التي سردها جلال تصور أن الرئيس الجزائري هواري بومدين، الذي انقلب على أحمد بن بلة عام 1965، أرسل قوات الصاعقة إلى مصر، حيث نزل الجنود في ميدان التحرير وهم يصرخون: “تعالوا وراءنا، لا تخافوا، ها نحن جئنا كي نحميكم من الأعداء”.
المصريون لم يتأخروا في الرد على الرواية، فهاجموا ياسر جلال بالتعليقات الساخرة والتي اعتبرت ما قاله الممثل غير منطقي وبعيد عن الواقع التاريخي. تساءل المغردون والمعلقون عن مصدر هذه الحكاية، مؤكدين أنه لا يوجد أي تسجيل تاريخي أو وثيقة رسمية تؤكد حدوث أي تدخل عسكري جزائري على الأراضي المصرية في تلك الفترة، وهو ما جعل القصة تتحول إلى مادة للسخرية والاستهزاء.
علق البعض قائلاً: “إن كان والد الممثل قد رواها فعلاً، فلابد أنه كان يهلوس أو يبالغ في الخيال”، بينما ذهب آخرون إلى التأكيد أن الرواية أقرب إلى الاختلاق أو الكذب، معتبرين أن الممثل مجرد مفترٍ بالغ في سرد الحكاية بطريقة درامية غير دقيقة.
الحادثة تكشف مرة أخرى أهمية التحقق من الروايات التاريخية قبل تداولها، خصوصاً حين تتعلق بأحداث حساسة بين الدول، لتجنب الوقوع في فخ الأخبار الملفقة أو الخرافات التي قد تؤثر على المصداقية الشخصية والمهنية.
في النهاية، يبقى ما قاله ياسر جلال درساً حول ضرورة الاعتماد على المصادر الموثوقة والتاريخية، وتجنب تداول الحكايات التي قد تتحول إلى مادة للسخرية العامة والانتقاد.