وداع مهيب لأبرز مناهضي الصهيونية .. تشييع جثمان سيون أسيدون لمثواه الأخير بالمقبرة اليهودية (فيديو)

Écrit par

dans

مصطفى منجم

تصوير ومونتاج: يوسف فائز

شيعت فعاليات سياسية وحقوقية ونقابية، جثمان المناضل الحقوقي الراحل “سيون أسيدون”، أحد أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية ومناهضة الصهيونية، اليوم الأحد، إلى مثواه الأخير بالمقبرة اليهودية بالدار البيضاء.

وعاينت جريدة “العمق”، مشاركة واسعة في مراسم وداع سيون أسيدون، حيث تقدم المشيعين هيئات حقوقية، إلى جانب حضور الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، بالإضافة إلى وفود من هيئات وتنسيقيات مختلفة، من بينها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، علاوة على نشطاء من جمعية أطاك المغرب، إلى جانب وجوه فكرية وثقافية رافقت الراحل في مسيرته النضالية الطويلة.

كما برزت مشاركة سياسية متنوعة، عكست الامتداد الواسع لتأثير أسيدون داخل المشهد النضالي المغربي، إذ حضر مناضلون من حزب النهج الديمقراطي، والتقدم والاشتراكية وفيدرالية اليسار، إلى جانب أعضاء من جماعة العدل والإحسان، وشخصيات مستقلة ترتبط بالراحل فكريا أو إنسانيا.

وقبيل بدء مراسم الدفن، نظمت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وقفة رمزية أمام المقبرة، رفعت خلالها شعارات تذكر بمسيرة أسيدون وتؤكد استمرار الخط الذي كان يدافع عنه طيلة عقود. وردد المشاركون هتافات من قبيل: “أسيدون ارتاح ارتاح، سنواصل الكفاح”، و”أسيدون أسيدون، مناهض للصهيون”، و”العدالة لأسيدون”.

ولم يكن هذا الحضور المكثف مجرد مشاركة جنازية عادية، بل حمل دلالة واضحة على المكانة المتميزة التي شغلها الراحل داخل الحقل الحقوقي والمدني المغربي.

فقد عرف أسيدون بمواقفه الصلبة في مواجهة التطبيع الثقافي والاقتصادي مع إسرائيل، وبانخراطه المستمر في دعم نضالات الشعب الفلسطيني، سواء عبر التظاهرات أو الحملات الدولية أو المبادرات التوعوية داخل المجتمع المدني.

كما يشكل الراحل أحد الأصوات المغربية البارزة التي ربطت بين النضال الحقوقي المحلي والقضايا التحررية العالمية، وظلّ حتى أيامه الأخيرة حريصا على الدفاع عن قيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية، دون تراجع أو مساومة.

وتوفي أول أمس الجمعة 7 نونبر، الناشط الحقوقي وأبرز وجوه حركة “بي دي إس” المغرب، بعد غيبوبة دامت لعدة أسابيع، إثر العثور عليه في حالة صحية صعبة في منزله.

ويُعد الراحل من أبرز الوجوه اليهودية بالمغرب المدافعة عن القضية الفلسطينية والمناهضة للاحتلال الإسرائيلي وللتطبيع معه، حيث ظل مواظبا على المشاركة في مختلف الفعاليات والمظاهرات الداعمة للفلسطنيين.

في غضون ذلك، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن نتائج التشريح الطبي الذي أُجري على جثة الهالك سيون شمعون حريم بروخ أسدون، كشفت أن الوفاة ناتجة عن مضاعفات تعفنية لإصابة رضية في الرأس، نتج عنها نزيف على مستوى سحايا المخ ورضوض مخية وكسر في الجمجمة.

وأوضح بلاغ للنيابة العامة أن هذه الخلاصات ترجح فرضية سقوط الهالك من السلم أثناء قيامه بتشذيب حديقته، وهي الفرضية نفسها التي تدعمها النتائج الأولية للبحث الذي تشرف عليه النيابة العامة.

وأشار البلاغ إلى أن هذه النتائج جاءت في سياق البحث المفتوح منذ 19 غشت 2025، عقب العثور على الهالك في حالة إغماء داخل منزله ونقله إلى المستشفى، حيث أمرت النيابة العامة آنذاك الشرطة القضائية بفتح تحقيق في الواقعة.

وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستتخذ القرار القانوني المناسب فور انتهاء جميع الأبحاث الجارية في هذا الملف.

إقرأ الخبر من مصدره