زينب شكري
تحول تصريح للممثل المصري ياسر جلال إلى محور جدل واسع في الأوساط الإعلامية والسياسية المصرية، بعد أن تحدث خلال مشاركته في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي بالجزائر عن “مشاركة قوات جزائرية في حماية المصريين بميدان التحرير أثناء حرب 1967”.
التصريح الذي جاء في لحظة عفوية خلال كلمة الممثل المكرم في الحفل الختامي، أثار موجة من الغضب والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون “مغالطة تاريخية”، و”معلومات لا أساس لها من الصحة”.
وكان ياسر جلال يتحدث عن العلاقات بين مصر والجزائر، فأشار إلى أن والده وهو من جيل الستينيات كان قد روى له أن “الجيش الجزائري أرسل قوات خاصة إلى القاهرة بعد نكسة يونيو 1967، لحماية المواطنين المصريين من عمليات تخريبية كانت تخطط لها إسرائيل”.
وقد ربط الممثل حديثه بما وصفه بـ“مواقف الجزائر التاريخية في دعم مصر”، معبرا عن امتنانه للعلاقات الأخوية بين الشعبين.
غير أن هذا التصريح، الذي بدا في ظاهره رسالة محبة، اعتبر من قبل مؤرخين ومتابعين “خلطا بين الأحداث التاريخية”، إذ لم تشهد القاهرة أي تدخل عسكري أجنبي في تلك الفترة.
وسرعان ما تصدر اسم ياسر جلال قائمة الأكثر تداولا في مصر بعد ساعات من بث تصريحه، حيث توالت التعليقات التي تسخر من المعلومة أو تشكك في مصداقيتها، بينما دافع آخرون عنه، معتبرين أن الممثل “لم يقصد الإساءة” وأن ما قاله “نقل له من والده وربما التبس عليه الأمر”.
وبعد تصاعد موجة الجدل، خرج ياسر جلال في فيديو نشر على حساباته الرسمية ليقدم اعتذارا علنيا عما قاله.
وقال جلال: “أثناء تكريمي في وهران قلت إن والدي حكى لي إن بعد حرب 67 كانت في إشاعة إن إسرائيل ممكن تنزل ميدان التحرير، وإن الجزائر بعتت قوات تحمي الناس، يمكن والدي اختلط عليه الأمر أو حصل لبس، وأنا نقلت الكلام بحسن نية”.
وأضاف الممثل المصري: “شاهدت شهادات أساتذة محترمين على القنوات الفضائية قالوا إن معلومتي خاطئة، وأنا أعتذر عن الكلام الذي قلته سامحوني”.
وتابع: “نيتي كانت طيبة، كنت أرغب في أن أقرب بين الشعبين وأعبر عن تقديري للجزائر ومواقفها العروبية، لم أكن أقصد الإساءة لبلدي ولا لأي طرف، أنا آسف، وحقكم عليا”.