استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، في البيت الأبيض، الرئيس السوري أحمد الشرع، في لقاء وُصف بالتاريخي، يأتي في ختام عام حافل بالتطورات السياسية لسوريا، التي تسعى إلى إنهاء مرحلة طويلة من العزلة الدولية واستعادة مكانتها على الساحة الإقليمية والدولية.
ويُعدّ هذا اللقاء الأول من نوعه بين زعيم سوري ورئيس أميركي منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها ملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس ترامب، في تصريح عقب اللقاء، أنه على “وفاق تام” مع الرئيس الشرع، مبدياً ثقته في قدرة القيادة السورية الجديدة على إدارة مرحلة ما بعد الحرب، والمضي في مسار يعزز الاستقرار الداخلي والإقليمي.
من جهتها، أوضحت الرئاسة السورية في بيان لها، أن المباحثات بين الجانبين عكست “رغبة مشتركة في بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر”، مشيرة إلى أن اللقاء يأتي تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة قادها الرئيس الشرع خلال عام 2025 لإنهاء العزلة الدولية المفروضة على بلاده.
ويُعتبر أحمد الشرع، الذي كان حتى وقت قريب قائداً لإحدى فصائل المعارضة المسلحة، أحد أبرز الوجوه السياسية الصاعدة في سوريا الجديدة، بعد أن قاد نهاية العام الماضي عملية إطاحة نظام عائلة الأسد، فاتحاً بذلك صفحة جديدة في التاريخ السياسي للبلاد.
ويُرتقب أن يشكل هذا اللقاء خطوة أولى نحو إعادة تموضع سوريا في محيطها العربي والدولي، وسط ترقب دولي كبير لمخرجات الحوار الأميركي السوري وما قد يحمله من تحولات في موازين العلاقات بالمنطقة.