هبة بريس – خيرونا: محمد زريوح/محمد مقرش
في إطار الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء، شهد سجن خيرونا بمنطقة فيغيريس الحدودية مبادرة إنسانية فريدة من نوعها، حيث قام الفنانون الخياري، صويلح، والموتشو بزيارة خاصة إلى السجناء المغاربة في المؤسسة السجنية. هذه الزيارة التي حملت في طياتها رمزية قوية للوحدة الوطنية والتضامن، دخلت أجواء من الفرح والراحة على السجناء الذين استقبلوا الضيوف بحفاوة كبيرة وأبدوا تفاعلاً عاطفياً مع الفقرات الفنية التي قدمها الفنانون.

وقد رافق الفنانون في هذه الزيارة الإنسانية حميد الدويري، رجل الأعمال والفاعل الجمعوي المعروف، وصاحب قاعة ليريرا بمنطقة خيرونا. وكان الدويري قد قام بدور محوري في تنظيم الزيارة، مما ساهم في ضمان نجاحها بشكل كبير. وقد أكد في تصريح له على التزامه المستمر بمبادرات الدعم والتضامن المجتمعي التي تعزز من روح التعاون بين أفراد الجالية المغربية في الخارج.
داخل أسوار السجن، خلقت الزيارة أجواء استثنائية؛ حيث كانت القاعة مليئة بالضحك والابتسامات، مشاهد تبين قدرة الفن على تخفيف العبء النفسي وتقديم الأمل، خاصة بالنسبة للسجناء الذين يعيشون بعيدًا عن وطنهم. كانت هذه المبادرة أكثر من مجرد عرض ترفيهي؛ فقد حملت رسالة معنوية عميقة تؤكد على وحدة الجالية المغربية وتضامنها، وكذلك قدرة الفن على الوصول إلى القلوب مهما كانت المسافات والظروف.
وقد عبّر مسؤولو المؤسسة السجنية عن تقديرهم الكبير لهذه الزيارة التي تركت أثراً إيجابياً عميقاً في نفوس السجناء. وأكدوا أن هذه الفعالية كانت بمثابة وسيلة لتعزيز الروح الوطنية داخل السجن، وأن مثل هذه المبادرات تساهم في خلق بيئة نفسية إيجابية للسجناء.

وفي ختام اللقاء، توجه الفنانون، إلى جانب حميد الدويري، بشكرهم الجزيل لإدارة السجن على حسن الاستقبال والتنظيم الممتاز للزيارة. كما أكدوا أن مشاركتهم في هذه المناسبة الوطنية تعد تعزيزًا لقيم التضامن الاجتماعي وروح المسيرة الخضراء، التي تمثل رمزًا عظيمًا للوحدة الوطنية والتآزر بين جميع أفراد الشعب المغربي.