وجدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، نفسها في قلب عاصفة من الانتقادات بعد نشرها مقطعاً ترويجياً لأحد الفنادق الجديدة بالعاصمة الرباط عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام”، قبل أن تقوم بحذفه دون تقديم أي توضيح رسمي.
المقطع، الذي تم تداوله على نطاق واسع مساء الثلاثاء 11 نونبر 2025، أظهر الوزيرة وهي تقدم إشادة بالفندق المذكور، مع ذكر اسمه وموقعه وصاحب المشروع المستثمر المصري، ما أثار استغراب رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا أن الوزيرة تجاوزت حدود الحياد الواجب على المسؤول الحكومي، معتبرين أن ما قامت به يمثل “إشهاراً مباشراً لمؤسسة خاصة”.
ورأى عدد من المعلقين أن الخطوة تشكل “سقطة غير مبررة” من طرف وزيرة السياحة، لاسيما وأن وزارتها تشرف على تصنيف ومراقبة الفنادق وجودة خدماتها، معتبرين أن ترويج فندق محدد بالاسم والموقع “يُخل بمبدأ تكافؤ الفرص” بين باقي المؤسسات الفندقية في المدينة.
وتساءل المنتقدون ما إذا كان هذا التصرف يشير إلى تحول في أدوار المسؤولين الحكوميين نحو ما وصفوه بـ”نموذج الوزير المؤثر”، الذي يوظف وسائل التواصل الاجتماعي للترويج التجاري، متسائلين:
“هل أصبحت مهمة الوزير هي التسويق للمؤسسات الفندقية الخاصة؟ وهل دخلنا فعلاً عصر المسؤول/المؤثر؟”
ولم تصدر الوزيرة أو وزارتها، حتى الآن، أي تعليق رسمي لتوضيح ملابسات الواقعة التي أثارت نقاشاً واسعاً حول حدود التواصل الرقمي للمسؤولين العموميين وضرورة الفصل بين مهام الترويج للقطاع ككل والمصالح التجارية الخاصة