زنقة20| علي التومي
أعلنت المفوضية الأوروبية خلال الاربع والعشرين الماضية ، عن إطلاق مشاورات رسمية مع المملكة المغربية تمهيدًا لاستئناف المفاوضات حول اتفاق الصيد البحري بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الأجواء الإيجابية التي أعقبت قرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزاع الصحراء، والذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الواقعي والوحيد للنزاع الإقليمي.
وأكد المفوض الأوروبي المكلف بملف الصيد والمحيطات، كوستاس كاديس، خلال اجتماع بالبرلمان الإسباني، تقديم مقترح رسمي إلى الدول الأعضاء يمنح المفوضية تفويضا للتفاوض مع الرباط حول اتفاق جديد، معتبرا المبادرة المغربية “مرحلة جديدة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أوروبا والمغرب”.
وأشار كاديس إلى أن النقاش تم بالتنسيق مع وزير الفلاحة والصيد الإسباني، لويس بلاناس، في إطار الرد على تساؤلات البرلمانيين الإسبان حول مستقبل التعاون البحري مع المغرب.
ويعد اتفاق الصيد البحري أحد أبرز أعمدة التعاون الاقتصادي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، إذ كان يسمح لأساطيل أوروبية، معظمها إسبانية من الأندلس وغاليسيا وجزر الكناري، بالصيد داخل المياه المغربية. غير أن سريان الاتفاق توقف منذ يوليوز 2023 بعد انتهاء آخر بروتوكول دون تجديده، ما أثر على مئات البحارة الأوروبيين.
وتأتي هذه الخطوة الأوروبية بعد أسابيع من توقيع المغرب والاتحاد الأوروبي على تبادل رسائل تعديل الاتفاق الفلاحي، الذي يضمن استفادة المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الجنوبية من نفس الامتيازات التفضيلية لبقية مناطق المغرب، مع إدخال تعديلات تقنية جديدة تخص التعريف بمناطق المنشأ وجودة المنتجات.
ويرى محللون أن فتح بروكسيل لمفاوضات جديدة حول اتفاق الصيد البحري يعكس اعترافًا بالدور المحوري للمغرب كشريك موثوق ومستقر في محيط متقلب، وكرّس أهمية المملكة في مجالات الأمن الغذائي والطاقي وحماية البيئة البحرية ومكافحة الهجرة غير النظامية
وأكدوا أن تجديد التعاون البحري يمثل ركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية الأوروبية-المغربية المبنية على المصالح المشتركة واحترام السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News