مكاوي يرد: رسالة مباشرة لزيتوت ابن الصحراء الشرقية والى من يقف وراءه

Écrit par

dans

عبدالرحمان مكاوي

بكل ألم وأسف، كما عودتنا على ترديد هذه الجملة في لقاءات السيارة واللايفات الليلية التي أصبحت تجارة مربحة أحسن من صناعة الخبز، أتوجه إليك بملاحظاتي الأخوية حول خرجاتك المتكررة والغير الموفقة حول موضوع الصحراء الشرقية المغربية وهي كالتالي:
– تمجيدك للاستعمار وأنت من ولاية ورگلة التي دُمِّرت وشُتِّت سكانها المغاربة سنة 1903 حتى سميت تلك السنة بعام الخلية. مدينة بناها السلاطين المغاربة الذين زاروها عدة مرات. فهذا جهل ثابت فقها وقضاء بالتاريخ.

– لعلمك أنت الذي يدعو إلى الرشاد، فالاستعمار الفرنسي في أرشيفه العسكري والأمني يشهد أن جيش التحرير الجزائري لم يسجل عنه أي مقاومة أو مناوشة أو عملية عسكرية تذكر في الصحراء الشرقية، ولم يكن هناك شهداء أو جرحى سوى الساكنة التي بيعت للمحتل الفرنسي. كانت فرنسا تعتبر المنطقة عسكرية بامتياز إلى حدود 1958 وبداية التجارب النووية.

– أنت الذي يستغفل الناس عن طريق توظيف الدين في كلامك السام بغية التضليل تنسى المواجهات التي حدثت بين قبائل الطوارق خاصة قبيلة البرابيش وقبائل عربية وفولانية، والجيش الفرنسي في جبال الهگار في بداية الاستعمار سنة 1887. علما بأن هذه القبائل كانت تربطها علاقات البيعة مع السلاطين المغاربة الشرفاء. مواجهات انتهت بتوقيع اتفاقيات سلام بين الجيش الفرنسي والطوارق بإشراف السلطان المغربي، والأرشيف الاستعماري غني بالمعلومات حول هذا الموضوع.

– هل تعلم يا زيتوت بأن اليسار الفرنسي كان له مشروع جهنمي في إقامة ملكية بقيادة عبد القادر المغربي الأصل وتفكيك الإمبراطورية الشريفة؟

– أكرر بكل أسف وألم كما تدعي دائما، أنتم الذين خنتم العهد بتحالفكم مع الاستعمار الفرنسي وخيانات متعددة للباءات الثلاث للمغرب وللسلطان محمد الخامس التي ما زالت حاضرة إلى الآن وأنت تعرفها جيدا..

– يا زيتوت… تابعتك منذ إنشاء حركة رشاد والكل كان يعلم علم اليقين علاقاتك المشبوهة مع نظام الجنرالات، والكل يعرف أن طموحك وسعيك إلى الحكم بكل الوسائل لا حدود له. طموح مبني على الكذب والغش والدعاية المغرضة أدى بك إلى حد الاستيلاء على مواقع الآخرين. والقضية مطروحة على أنظار القضاء الفرنسي.

أذكرك يا زيتوت بما قاله الرئيس بن بلة رحمه الله -وهذا مسجل- أن الصحراء الشرقية مغربية. وقد كانت هدية من الرئيس ديغول لجبهة التحرير الوطني مقابل السماح لفرنسا بإجراء تجاربها النووية والكيميائية والبيولوجية وبنائها لقاعدة حماكير الصاروخية إضافة إلى تسهيلات في مرسى الكبير بعد الاستقلال والحصول على البترول والغاز المجاني المنصوص عليها في اتفاقية إيفيان السرية..
وهو تنازل من تنازلات كثيرة لفرنسا مقابل استقلال شكلي..
يا زيتوت، مراوغاتك أصبحت مكشوفة للشعبين الجزائري والمغربي، فكفاك نفاقا وتدجيلا. وأحذرك بالمناسبة من الاستمرار في تزييف وتدليس التاريخ وتشويه الجغرافيا بخطب رنانة وكلمات معسولة مغلفة بالدين.
وإن عدتم عدنا بالحجج والبراهين.

إقرأ الخبر من مصدره