مظاهر الرقي والنخوة تتلاشى بحي جليز

Écrit par

dans

أثارت الوضعية التي آل إليها حي جليز الراقي بمراكش استياء عدد من المهتمين بالشأن المحلي، بعد أن كان في الماضي القريب نموذجا للحي المنظم والراقي.

جولة قصيرة في مجموعة من أزقة وشوارع الحي، كفيلة بتوضيح الصورة؛ أرصفة تحولت إلى مراكن للسيارات وفضاءات خاصة لمقاهي ومطاعم ومؤسسات، وأشجار تئن من شدة العطش والإهمال، مع تراكم الأزبال في أحواضها، ناهيك عن الإستعمار الكلي للرصيف من طرف البائعين الجائلين وخصوصا « الفرّاشة ».

وسجل متتبعون للشأن المحلي، تفشي ظاهرة التسول، خصوصا أمام المطعم الأمريكي الشهير، حيث يتجمع عدد من الأطفال المنحرفين لتسول باقي الطعام من الزبناء في مشهد مؤلم، ما يعكس ضعف تدخل الجهات المختصة، ويكرس صورة سلبية عن المدينة أمام الزوار. 

وشدد المهتمون، على أن حي جليز لم يبقى منه سوى الإسم وبعض مظاهر الميوعة والعري المجاني والإنحلال الخُلقي من طرف « بائعات الهوى » المُتخصصات في إصتياد الأجانب والتحرش بهم علنا بمجموعة من المقاهي التي أصبحت معروفة بذلك ويقصدها الباحثون عن المغامرة.

وأكدوا، أن مظاهر الرقي والنخوة التي كانت سمة حي جليز، قد تلاشت بشكل شبه كامل بسبب الإهمال والتلكؤ في تطبيق القانون على المخالفين، وهو ما يجعل الوضع الحالي غير مقبول ويستدعي تدخلا عاجلا وحازما، بحسبهم.

ويطالب مواطنون، الجهات المعنية بالتدخل الحازم لوضع حد لهذه الفوضى، من خلال تطهير الحي من المتسكعين والمنحرفين، وإحالة المتسولين إلى مراكز الإيواء الاجتماعي، وتكثيف الدوريات الأمنية في جميع أرجاء الحي، وليس فقط في أماكن معينة دون غيرها، لضمان تطبيق القانون واستعادة الأمن والنظام في الحي.

إقرأ الخبر من مصدره