إسماعيل التزارني
حذر عدد من النواب البرلمانيين، من أن تكون مشاريع الهيدروجين الأخضر، التي همت جهات الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون، “ريعا” للحجز على مليون هكتار من الأراضي، كما انتقدوا “التكتم الذي ظل يرافق هذا النقاش منذ بداياته الأولى إلى الآن”.
جاء ذلك، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة برسم مشروع قانون المالية برسم سنة 2026، داخل لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب.
وتساءل نواب برلمانيون، عن مدى جدية مشاريع الهيدروجين الأخضر بجهات الداخلة الذهب والعيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون، و”هل هي ريع للحجز على الأراضي؟”، و”ما الذي يبرر التأخر في تنزيل مشاريع الهيدروجين الأخضر رغم الإعلان عنها منذ سنوات مما يثير المخاوف حول احترام الجدولة الزمنية؟”.
وثمن البرلمانيون إطلاق مشاريع للهيدروجين بالأقاليم الجنوبية، والتي تهدف إلى جعل المغرب منصة إقليمية لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة، مستفيدا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وقربه من الأسواق الأوروبية، وأشاروا إلى ما عرفه عرض المغرب للهيدروجين الأخضر من تطور في أفق تحقيق الاكتفاء الذاتي بالنسبة للقطاع الصناعي.
وفي خضم النقاش الدائر حول اختيار هذه المواقع لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر في إطار شراكات دولية بالمناطق الآنفة الذكر، أشاد النواب بإعلان اختيار ستة مشاريع كبرى باستثمارات تناهز 370 مليار درهم بمساحة تصل إلى مليون هكتار.
ونبه بعض النواب لـ”التكتم الذي ظل يرافق هذا النقاش منذ بداياته الأولى إلى الآن”، وطالبوا الحكومة بـ”الانفتاح على نواب الأمة ومشاركتهم كل المعلومات المتعلقة بذلك حتى يتسنى لهم الإلمام بمختلف جوانب الموضوع”.
وأكدوا أن القطاع مازالت تواجهه إكراهات وتحديات، “وذلك في ظل بطء وتيرة إنجاز بعض المشاريع الطاقية ومحدودية تمويلها”، حيث تأسف بعض البرلمانيين لعدم اتخاذ أي إجراء ميزانياتي لتحفيز الأوراش والمشاريع المتعلقة بالهيدروجين الأخضر.
وفي هذا الصدد تمت المطالبة بتسريع تنزيل الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر باعتبارها رافعة لمستقبل الاقتصاد الطاقي لبلادنا، وتنويع مكونات الباقة الطاقية الوطنية عبر ترجيح كفة الطاقة المتجددة على الطاقة الأحفورية.
كما طالبوا بدعم الإنتاج الوطني مقارنة مع المستورد، واعتماد أساليب النجاعة الطاقية كأولوية وطنية من أجل الاقتصاد في الطاقة، والرفع من الاعتمادات المخصصة للاستثمار بصفة عامة وللبحث العلمي والابتكار بصفة خاصة في مجال الطاقات المتجددة.
وحثوا على ضرورة العمل على جلب الاستثمارات، وتبسيط المساطر الإدارية، وتكوين الشباب وتشغيلهم في المهن الخضراء، وخلق شراكات بين مؤسسات التكوين المهني. كما تمت المطالبة باعتماد منظومة قانونية وتنظيمية متكاملة تؤطر تطوير الاقتصاد الأخضر وتعمل على تخفيض فاتورة الطاقة.