هبة بريس – الرباط
فُجع الوسط الرياضي الوطني صباح الثلاثاء 18 نونبر 2025 بوفاة اللاعب الدولي المغربي السابق محمد المعروفي، أحد نجوم جيل السبعينيات وأبرز لاعبي فريق الدفاع الحسني الجديدي، وذلك بعد معاناة مع المرض خضع بسببها للعلاج بإحدى المصحات بالدار البيضاء. وقد خلّف رحيله حزناً عميقاً في نفوس محبيه وجماهير كرة القدم المغربية، لما قدمه من عطاء وإسهامات خالدة في تاريخ الكرة الوطنية والدولية.
وُلد الراحل سنة 1947، وبدأ مسيرته الرياضية في سن مبكرة، قبل أن يبرز اسمه بفضل مهاراته الكبيرة في خط الوسط، ليصبح من أبرز لاعبي جيله. وتألقه اللافت مع الدفاع الحسني الجديدي جعله يحظى باهتمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فاستدعي لحمل قميص المنتخب الوطني خلال فترة توهجه.
يُعدّ المعروفي من اللاعبين الذين نقشوا أسماءهم في الذاكرة الرياضية المغربية، إذ شارك رفقة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 1970 بالمكسيك، وهي محطة شكلت منعطفاً مهماً في مسار كرة القدم المغربية والعربية الإفريقية. كما شارك في كأس الأمم الإفريقية 1972 بالكاميرون، مؤكداً مكانته كأحد أهم لاعبي تلك الحقبة.
لم يقتصر تألقه على الملاعب الوطنية، فقد خاض تجربة احترافية بارزة في أوروبا، من خلال لعبه لفريق نيم أولمبيك الفرنسي، وهي محطة أبان فيها عن قيمته الفنية وجودته داخل الملعب.
وبعد اعتزاله، ظل محمد المعروفي قريباً من الميدان الذي أحبه، حيث ساهم في تأطير وتكوين لاعبين شباب داخل عدد من الأندية، كما أشرف في فترة من الفترات على العارضة التقنية لفريقه الأم الدفاع الحسني الجديدي، مواصلاً بذلك خدمة كرة القدم الوطنية من موقع آخر.
عُرف الراحل بتواضعه وأخلاقه الرفيعة، ما جعله محبوباً لدى كل من عرفه أو تعامل معه. وقد سارعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعدد من الأندية والإعلاميين إلى تقديم التعازي لأسرته وللأسرة الرياضية، مُشيدين بما قدمه للكرة الوطنية من خدمات كبيرة.
برحيل محمد المعروفي، تفقد الرياضة المغربية أحد رموزها الذين رفعوا راية الوطن في المحافل الدولية وساهموا في بناء أسس كرة القدم الحديثة بالمملكة. وسيظل اسمه خالداً في ذاكرة عشاق المستديرة، وفي تاريخ المنتخب الوطني والدفاع الحسني الجديدي على حد سواء.