إقليم اليوسفية/ إدريس محراش
في مشهد يثير الكثير من الجدل يعيش سوق خميس زيما الأسبوعي أحد أهم الموارد المالية لجماعة الشماعية حالة من الفوضى منذ ما يقارب السنة، حيث يشتغل بدون كراء رسمي ما يحرم الجماعة من مداخيل ثابتة ومضمونة، ويطرح عدة أسئلة حارقة حول من يتحمل مسؤولية هذا النزيف المالي.
الشارع الحمري يتحدث عن إختلالات خطيرة في عملية إستخلاص الرسوم المعروفة بـ”الصنك”، إذ يشاع أن تواصيل الدفع يتم إعادة بيعها أكثر من مرة، في خرق صارخ للقانون، بينما يغيب الموظف الجماعي المكلف (الشسيع) عن أداء مهامه، تاركا المجال لمدنيين لا علاقة لهم بالجماعة يتولون جمع الرسوم، وهو ما يثير شكوكا حول شرعية هذه الممارسات.
هذه الوضعية دفعت أصواتا محلية إلى مطالبة ممثل عامل صاحب الجلالة عبدالمومن الطالب، بفتح تحقيق عاجل وإفتحاص مداخيل السوق الأسبوعي، مع مقارنتها بمداخيل السنوات السابقة، وإتخاذ إجراءات صارمة لمعاقبة كل من يثبت تورطه في هذه الإختلالات التي تهدد المال العام. وفي ظل هذا التسيب يوجه الرأي العام المحلي أصابع الإتهام مباشرة إلى المجلس الجماعي للشماعية ورئيسه باعتبارهما المسؤولين المباشرين عن تدبير السوق الأسبوعي وضمان شفافية استخلاص موارده. فغياب الحكامة الجيدة والتقصير في حماية مصالح الجماعة جعل من سوق خميس زيما رمزا للفساد والإفلات من المحاسبة.
ويبقى السؤال الذي يلهب الشارع الحمري اليوم: إلى متى سيظل نزيف سوق خميس زيما مفتوحا؟ وهل ستتحرك السلطات الإقليمية لوقف هذه الفوضى وإعادة الاعتبار لمداخيل الجماعة أم أن المجلس الجماعي سيواصل سياسة الصمت والتجاهل أمام غضب الساكنة؟
هيئة التحرير21 نوفمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره