إقليم اليوسفية/ إدريس محراش
تعاني المحطة الطرقية الرئيسية بمدينة الشماعية عمالة إقليم اليوسفية، من وضعية مزرية نتيجة الإهمال الكبير والفوضى اليومية، ما يزيد من معاناة المواطنين الذين لا يجدون الحافلات المتجهة إلى العديد من الوجهات، حيث أكد عدد من الركاب أن أغلب الحافلات لا تدخل المحطة بل تتوقف على الطريق العام مما يعرض الركاب والمارة لمخاطر متكررة ويحول فضاء النقل إلى مصدر قلق بدل أن يكون وسيلة آمنة للتنقل.

وفي السياق ذاته فإن هذه المحطة التي كانت في سنواتها الأولى شريانا حيويا لحركة النقل والتنقل داخل المدينة وخارجها أصبحت اليوم رمزا للإهمال والفوضى بعدما طالتها عمليات التخريب والسرقة، وهو ما حولها إلى ملاذ للمنحرفين والمشردين. ومنذ سنوات ظلت المحطة مهمَلة دون أي تدخل من رؤساء جماعة الشماعية السابقين، في ظل غياب تصور واضح للنهوض بخدماتها ومرافقها، لتتحول إلى نقطة سوداء في قلب المدينة، فيما تراجع مستوى خدماتها بشكل كبير بعدما كانت في بداياتها مرفقا عموميا يستقبل عددا كبيرا من المسافرين يوميا. التدبير العشوائي وغياب رؤية استراتيجية لتجديدها جعلاها تفقد مكانتها كمرفق إقتصادي وإجتماعي متميز وهو ما يثير إستياء الساكنة ويطرح علامات إستفهام حول دور المسؤولين في حماية المرافق العمومية.
وتطالب ساكنة مدينة الشماعية رئيس المجلس الجماعي بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل المحطة الطرقية عبر إصلاح الأبواب والمراحيض وتحسين شروط النظافة، وتوفير الماء الصالح للشرب وتجهيز المرافق الضرورية، وفتح المسجد المغلق المتواجد داخل المحطة وتمكين المسافرين من إستعماله في ظروف مناسبة، إضافة إلى توفير كراسي مريحة لضمان شروط الراحة أثناء الإنتظار، وتقوية الإنارة الداخلية لتأمين سلامة المرتفقين وتبليط جنبات المحطة الخلفية وتحسين الممرات لتسهيل الحركة، فضلا عن إعادة تنظيم عربات الباعة الجائلين وإظهار المحطة في حلة جديدة.
والجدير بالذكر أن الوضع الحالي للمحطة الطرقية بمدينة الشماعية لم يعد يحتمل المزيد من الإنتظار، إذ بات يشكل خطرا على سلامة المواطنين ويشوه صورة المدينة وهو ما يجعل التدخل الفوري للمجلس الجماعي والسلطات الإقليمية أمرا ضروريا لإعادة الإعتبار لهذا المرفق الحيوي وصون حق الساكنة في خدمات نقل آمنة ولائقة.

هيئة التحرير24 نوفمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره