هبة بريس- ع محياوي
منذ تعيينه مديراً عاماً للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بعد نيله الثقة المولوية السامية، استطاع طارق حمان أن يثبت في وقت وجيز أنه رجل المرحلة بامتياز. فقد أطلق سلسلة من الإصلاحات العميقة التي أعادت الحيوية والنجاعة لمرفق يعد شرياناً أساسياً للحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.
وبفضل رؤية واضحة تقوم على الحكامة الجيدة، والشفافية، وإعادة هيكلة دواليب التسيير، بادر حمان إلى تجديد دماء الإدارة عبر إحداث تغيير واسع شمل عدداً من المسؤولين الذين طالت مدة بقائهم في المناصب، ما كان ينعكس سلباً على وتيرة العمل وجودة الأداء. هذا التغيير شكّل خطوة حاسمة نحو إرساء ثقافة مسؤولية جديدة قائمة على الكفاءة، الفعالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ظرف وجيز، ظهرت نتائج هذه الدينامية الجديدة، سواء على مستوى تسريع وتيرة المشاريع الاستراتيجية، أو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، أو تعزيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة والبنيات التحتية للماء والكهرباء. كما ساهمت المقاربة الصارمة التي ينتهجها المدير العام في استعادة الثقة داخل الجهاز الإداري وترسيخ منطق التنافسية والإبداع في التسيير.
اليوم، يبدو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب مقبلاً على مرحلة جديدة من التطوير، مدعوماً بقيادة ملتزمة تدرك حجم التحديات وتعمل على تحويلها إلى فرص للنهوض بالقطاع وضمان أمنه المستقبلي. وهو ما يجعل طارق حمان، بحق، واحداً من الوجوه التي بصمت بوضوح مسار التحديث داخل المؤسسات العمومية بالمغرب.