افتتاح الدورة العاشرة لمهرجان تطوان الدولي لمدارس السينما

هبة بريس – تطوان

انطلقت، مساء  أمس الأحد 23 نونبر 2025، بمسرح سينما إسبانيول في تطوان، فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان تطوان الدولي لمدارس السينما (FIDEC)، في أجواء احتفالية عكست مكانة هذا الموعد الأكاديمي والفني الذي أصبح خلال عشر سنوات إحدى أبرز المنصات الدولية الداعمة للطلبة المبدعين ومشاريعهم السينمائية.

المهرجان، الذي يجمع سنوياً طلبة السينما وأساتذتهم وباحثين ومخرجين محترفين، يواصل تعزيز دوره كجسر بين التكوين الأكاديمي والممارسة الإبداعية، وفضاء للحوار وتبادل الخبرات بين الطاقات الصاعدة والمهنيين من مختلف البلدان.

تكريم La Poudrière واحتفاء بـ 25 سنة من التجريب السينمائي

افتتحت الدورة بتكريم مدرسة La Poudrière الفرنسية المتخصصة في سينما التحريك، تزامناً مع احتفالها بربع قرن من العطاء الفني. ومثّل المدرسة في الحفل فابريس فوكّي الذي عبّر عن امتنانه لهذا التقدير، مؤكداً أن الاحتفاء لا يُكرِّم التاريخ فحسب، بل يثمّن أيضاً جهود جيل جديد من الطلبة الذين يدفعون حدود الإبداع إلى آفاق جديدة. وسيقدّم المهرجان بهذه المناسبة برنامجين غير مسبوقين لسينما التحريك من توقيع طلبة المدرسة.

ليّا موران.. تكريم لفكر أرشيفي يعيد كتابة تاريخ السينما

وفي سياق انفتاح المهرجان على البحث السينمائي، تم تكريم الباحثة والمبرمجة السينمائية ليّا موران، المعروفة بانخراطها في مشاريع تجمع بين الأرشفة والنشر والمعارض والترميم. موران شددت في كلمتها على أهمية الاحتفاء بالسينما كذاكرة جماعية، معتبرة أن تكريمها في تطوان ينسجم مع عملها حول “السينمات الهشة” والمشاريع التي لم تأخذ حقها من البحث، ومنها مشروع أرشيف بوعناني حول تاريخ السينما المغربية.

احتفاء بمخرجين شابين من خريجي جامعة تطوان

كما خصّ المهرجان مساحة للاعتراف بالطاقة الإبداعية الشابة، حيث تم تكريم المخرجين محمد رضا كزناي ومحمد أكرم النماسي بعد تتويجهما في المهرجان الوطني بطنجة، في خطوة تؤكد قدرة الجامعة المغربية على تخريج مبدعين قادرين على الوصول إلى منصات التميز.

لجنة تحكيم تجمع الإبداع والخبرة

وقدّم المهرجان لجنة تحكيم دورته العاشرة برئاسة المخرجة المصرية هالة جلال، وعضوية كل من المخرجة والكاتبة فيولاين هارشين، وخبير التحريك جان ميشيل كيبوشي ندجاتي ووتو، والسوبرانو المغربية سميرة القادري، وهي تركيبة متنوعة تعد بتقييم غني ومتعدد القراءات للأفلام المشاركة.

رؤية أكاديمية تنفتح على المستقبل

في كلمته الافتتاحية، أكد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، الدكتور يوسف العلمي، أن المهرجان يشكل امتداداً لدور الجامعة كفضاء لإنتاج المعرفة وصقل المواهب. فيما شدد الدكتور حميد العيدوني على أن الدورة العاشرة تمثل محطة مفصلية لترسيخ مهرجان يجعل من السينما فضاءً للحوار والتجارب المشتركة، ومن المدرسة حجر الأساس لبناء سينمائيي الغد.

دورة تحتفي بالذاكرة والتجريب والشباب

بهذا الافتتاح، تؤكد تطوان مرة أخرى أن السينما ليست مجرد صناعة، بل هي ذاكرة وفضاء للبحث وورشة لتخيل المستقبل. FIDEC، في دورته العاشرة، يكرّس مكانته كفضاء يلتقي فيه الجيل الصاعد مع رواد الفن السابع، حيث تنمو الأفكار، وتتجدد التجارب، ويحمل الطلبة كاميراتهم، للمرة الأولى، بثقة أكبر في المستقبل.

إقرأ الخبر من مصدره