زكرياء عاطفي: السينما مساحة حرية للتعبير وأدوار الشر لا تعكس شخصيتي الحقيقية

Écrit par

dans

زينب شكري

قال الممثل المغربي زكرياء عاطفي، إن السينما تمنح للفنان مساحة للتعبير عن أفكاره وفتح النقاش حول قضايا المجتمع، مؤكدا أنها مجال يسمح بتناول مختلف المواضيع بحرية وبدون قيود.

واعتبر عاطفي في تصريح لجريدة “العمق”، أن “الفن السابع يجب أن يواكب القضايا الاجتماعية والسياسية وأن يعالجها حسب رؤية المخرج والسيناريست، سواء بطريقة كوميدية أو درامية”.

وأضاف عاطفي، أنه اشتهر بأداء أدوار الشر بسبب اختيارات المخرجين، رغم مشاركته في أفلام كوميدية وأعمال بعيدة عن العنف، معتبرا أن بنيته الجسدية “الطول والضخامة” دفعت العديد من المخرجين إلى حصره في أدوار الشرير، ما جعل بعض أفراد الجمهور يخلطون بين شخصيته الحقيقية وبين الشخصيات التي يؤديها، قائلا: “البعض يشعر بالخوف مني في الواقع فقط لأنهم رأوني في دور عنيف”.

وفي ما يتعلق بغيابه عن الشاشة الصغيرة، شدد عاطفي، على أن الأمر لا يرتبط برفض منه، بل باختيارات القائمين على التلفزيون، مضيفا: “الظهور في التلفزة ليس بيدي، لديهم طريقة اشتغالهم وهم من يحددون من يشتغل، مشيرا إلى أن المخرج إدريس الروخ تواصل معه مؤخرا واقترح عليه دورا جديدا لم يكن يتوقعه.

ورغم قلة حضوره التلفزي، يعرف عاطفي نشاطا لافتا في السينما، حيث يشارك حاليا في فيلمي “زاز” و”الشلاهبية” اللذان يعرضان حاليا في القاعات السينمائية، كما أنهى  مؤخرا تصوير فيلم جديد بعنوان “تسخسيخة” من إخراج سعيد الناصري، في انتظار مشاريع أخرى قيد التحضير.

وجرى تصوير “تسخسيخة” في مدينة الدار البيضاء ونواحيها، بمشاركة نخبة من الأسماء الفنية البارزة، من بينها حنان الإبراهيمي، زكرياء عاطفي، جواد العلمي، أمين بنجلون، إلى جانب وجوه فنية أخرى.

وتدور أحداث “تسخسيخة” حسب سعيد الناصري، حول قصة امرأة تدعى “راضية” تفقد زوجها في ظروف غامضة، فتستعين بشقيقها لمساندتها في تجاوز المحنة، لكن سرعان ما تتعقد الأمور حين يجدان نفسيهما في قلب شبكة خطيرة مرتبطة بمافيات الكوكايين.

وتتصاعد الأحداث بعد اختطاف ابن “راضية”، حيث يطالب الخاطفون بفدية مالية وكميات من المخدرات تمت سرقتها منهم، لتبدأ رحلة محفوفة بالمخاطر لإنقاذ الطفل وسط حبكة متشابكة من المطاردات والمؤامرات.

وينتمي الفيلم الجديد إلى فئة الكوميديا الاجتماعية التي تمتزج بالدراما وعناصر الإثارة، وهي الأمور التي  اعتادها الجمهور في أفلام الناصري منذ “الباندية”، “الخطاف”، و”عبدو عند الموحدين”.

أما فيلم “الشلاهبية” فيتناول، وفق تصريح لسعيد الناصري “قصة مجموعة من الأشخاص الانتهازيين الذين يستغلون مناصبهم لخدمة مصالحهم الشخصية والتلاعب بالصفقات العمومية ونهب المال العام”، مضيفا: “هذا واقع نعيشه يوميا، وما نقدمه على الشاشة يظل بسيطا أمام ما يقع في الواقع الحقيقي،

وأوضح الناصري، أن الهدف من العمل ليس مجرد الإضحاك، بل نقد الواقع بطريقة فنية تثير التفكير، قائلا: “الفيلم يسلط الضوء على من يتولون تدبير الشأن المحلي دون كفاءة، وكيف يمكن أن تتحول مدينة بأكملها لو تولى أمرها أشخاص نزهاء”.

وأشار إلى أن “الشلاهبية” يربط بين السخرية والرسالة، مستلهما فكرته من الواقع السياسي المغربي، خاصة في ما يتعلق بالانتخابات والوعود الكاذبة التي يطلقها بعض المرشحين لاستمالة الناخبين.

وتابع الناصري أن: “الفيلم جاء بعد الخطاب الملكي الذي دعا إلى التغيير والإصلاح، وهو رسالة للمواطنين بأن يكونوا أكثر وعيا في اختيار ممثليهم، وألا يبيعوا أصواتهم”.

ويشارك في بطولة “الشلاهبية” مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة، من بينهم إلهام واعزيز، زكرياء عاطفي، فاطمة وشاي، الصديق مكوار، محسن ناشط، ومصطفى أبو قاسم، إلى جانب وجوه أخرى من جيل الشباب.

إقرأ الخبر من مصدره