الأحداث.نت/ مقال رأي بقلم الفاعل السياسي: سعيد الغنيوي
بعد سنوات من الإشتغال والوعود المتكررة بميلاد محطة قطار “عصرية” جرى إفتتاح المنشأة الجديدة، لكن الإنطباع الذي خرجت به ساكنة تازة، كان صادما، فالمحطة التي روج على أنها إضافة نوعية لمنظومة النقل السككي، لم تتجاوز، في نظر الكثيرين، مستوى “نقطة توقف وعبور” تفتقر لابسط المقومات التي تعرفها محطات الجيل الجديد.
في الوهلة الاولى، يتبدى ان المشروع إكتمل شكليا فقط، واجهة جديدة تخفي وراءها فضاءات لم ترق إلى مستوى تطلعات الساكنة، فالجانب الخدماتي والتجاري يبدو وكأنه لم يكن يوما ضمن حسابات المشروع.
والأدهى من ذلك، أن تصميم المحطة يكشف غياب رؤية واضحة منذ البداية، إذ جاءت البنية الهندسية بلا إنسجام، وهو ما جعل كثيرا من المتابعين يعتبرونها محطة ناقصة قبل أن تبدأ العمل أصلا.
ورغم تصريحات المسؤولين، التي تؤكد ان المحطة ترقى إلى مستوى محطات الجيل الجديد، فإن الواقع يشير إلى مشروع إفتتح بلا روح وإلى نموذج آخر من النماذج التي تنجز في إقليم تازة، لتعلن لا لتؤدي دورها. فالمحطة في شكلها الحالي لا تعكس اي معايير للجيل الجديد، لا من حيث البنية ولا من حيث الخدمات ولا من حيث تجربة المواطن، التي تفرض أن تكون محور أي منشاة عمومية.
وبينما يفترض ان تكون هذه المحطة واجهة حضارية تجسد عراقة وتاريخ مدينة تازة، تبدو اليوم مجرد مبنى عابر، بلا هوية ولا قيمة مضافة.
هيئة التحرير26 نوفمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره