
الخط : A- A+
كشف رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، عن ارتفاع غير مسبوق في أرباح شركة “فارمابروم” خلال سنة 2024، رغم وضعها المالي الحرج في العام السابق، حيث كان صافي رأس المال قد انخفض إلى أقل من الربع، ما هدد استمرارية الشركة.
وأوضح بووانو خلال ندوة صحافية نظمها الحزب يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، بخصوص التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية والتدابير المتعلقة بتضارب المصالح في صفقات التزويد بالأدوية، أن محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية في حكومة أخنوش، تم إدراجه ضمن تركيبة الشركة في أكتوبر 2024، تلا ذلك تعيين مدير عام ورئيس لمجلس الإدارة في 11 نونبر 2024، قبل أن يتلقى الوزير برادة تبرعات بأسهم من مساهمين آخرين بتاريخ 2 دجنبر 2024.
وفي هذا الصدد، أشار بووانو إلى أن الشركة حصلت على صفقات مهمة من الإدارة المركزية، حيث بلغت قيمة العقود حوالي 3 مليارات سنتيم في سنة 2024، لتزيد إلى 3.5 مليارات سنتيم في سنة 2025، وهو ما وصفه بالارتفاع غير المبرر مقارنة بعام 2021، حين لم تحصل الشركة على أي صفقة.
وحسب المعطيات التي عرضها النائب البرلماني، فقد تضاعف نشاط الشركة التجاري بنسبة 85٪ خلال سنة 2024، حيث بلغت مبيعاتها 95.46 مليون درهم مقابل 51.66 مليون درهم في 2023، فيما ارتفعت الأرباح بنسبة 200٪ لتصل إلى 7.94 مليون درهم مقابل 2.65 مليون درهم سنة 2023، وهو ما دفع بووانو للتساؤل عن طبيعة هذا النمو الكبير.
وفي سياق متصل، أكد بووانو أن هذه النتائج المالية “مخيفة”، مستبعدا أن يكون التضاعف الحاصل مجرد نتيجة للصفقات المعلنة، مشيرا إلى أنه حتى لو افترضنا أن مجموع الصفقات بلغ 100 مليون درهم، فإن النشاط التجاري للشركة قد تضاعف بطريقة تستدعي التدقيق والبحث.
كما تناول بووانو مشروع قانون المالية لسنة 2026، مشيرا إلى ملاحظات حزبه حول قطاع الأدوية، خاصة الفوارق الكبيرة في أسعار الأدوية منخفضة السعر بين الأسعار المصرح بها لدى الجمارك والأسعار الفعلية في السوق، والتي تتراوح بين 150٪ وأكثر من 400٪.
وأضاف أن الحزب أجرى جردا لبعض الأدوية المدرجة في مشروع القانون، ليكتشف وجود فروقات هائلة بين أسعار البيع وتكاليف التصنيع أو الاستيراد، تصل في بعض الحالات إلى 25 ألف٪، مثل أدوية تُستورد أو تُصنع بتكلفة لا تتجاوز درهمين وتُباع في السوق بـ12 درهما.