احتجاج غير مفهوم يحرم قصر آيت بنحدو من الترويج السياحي بمراكش بمناسبة الكان

Écrit par

dans

في إطار جهود تحسين جودة استقبال الجماهير، ورغبة المصالح المعنية في تعزيز صورة مراكش كوجهة سياحية دولية قادرة على استضافة التظاهرات الكبرى في أفضل الظروف، تم اعتماد نمودج ذكي ومبتكر للمراحيض العمومية ، المعدة لفائدة جمهور كاس افريقيا، وزوار المدينة بالمناسبة.

وقد تم الاعتماد في تصميم هذه المرافق الصحية الجديدة، على الترويج لمجموعة من المآثر التاريخية والرموز السياحية البارزة ، و من ضمنها قصر ايت بنحدو باقليم وارزازات، وهو الامر الذي يعكس الرغبة في دعم هذه الوجهة وتسليط الضوء عليها على غرار باقي المعالم السياحية المختارة كالمنارة والكتبية وحدائق ماجوريل وغيرها من المعالم السياحية.

الا ان اختيار قصر ايت بنحدو وعدم الاشارة بشكل واضح الى انتمائها الى اقليم وارزازات، دفع بعض النشطاء و المسؤولين في وارزازات الى تفجير ضجة غير مفهومة، وكأن الامر يتعلق باحدى السرقات التراثية والحضارية التي تقوم بها الجزائر في حق المغرب بين الفينة والاخرى، وليس بترويج مدينة كمراكش لوجهة وارزازات المجاورة، في اطار التضامن والدعم ، علما ان وارزازات غير معنية لا بكاس افريقيا ولا بكاس العالم .

وكان على المسؤولين المحتجين، بالاحرى مراسلة الجهات المعنية بمراكش، والتسيق معها بشكل رسمي وفي اطار السلاليم الادارية المعتمدة، لابراز اسم وارزازات واضحا وتفادي السهو والخطأ الغير مقصود بعدم اظهار اسم وارزازات مرفوقا بالصورة، بدل تفجير ضجة اعلامية، واصدار بلاغات رسمية للرأي العام، او ادعاء ان مراكش تسطوا وتستولي على معلم تاريخي من وارزازات كما جاء في بعض التدوينات من منتخبين وفاعلين من وارزازات، وهو ما اضطر الجهات المعنية بمراكش الى سحب الاعلان بالمرة تفاديا لاي سوء فهم، في افق تعويضه باعلام آخر لمعلمة اخرى من مراكش و »كفى الله المؤمنين شر القتال »

ويشار ان المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات اصدر بلاغا اشار فيه لاطلاعه على مقطع فيديو ترويجي لمشروع المراحيض الذكية للشركة المحلية للتنمية بمراكش، الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، ويظهر فيه استعمال صورة قصر آيت بنحدو في سياق الاستعدادات لكأس إفريقيا للأمم المغرب 2025. وذلك ضمن رؤية ترويجية تهدف إلى إبراز المعالم السياحية الوطنية وتقديم المنتوج السياحي المغربي في شموليته خلال هذا الحدث القاري الهام.

واضاف البلاغ ان هذا الترويج للمعالم السياحية الوطنية وإبراز الرموز التراثية للمملكة يأتي بشكل موحد، وذلك ضمن رؤية عامة تهدف إلى التعريف بالمنتوج السياحي المغربي مؤكدا مع ذلك أنه لا ينبغي إغفال كون هذه المعلمة التاريخية تنتمي لإقليم ورزازات، وبالضبط الجماعة آيت زينب باعتبارها جزءاً من الهوية التراثية والثقافية للإقليم. وفي إطار أي حملة ترويجية، يبقى من الضروري توطين كل معلمة تاريخية في مجالها الترابي الصحيح، حفاظاً على قيمتها الثقافية، وتثميناً لمجهودات الفاعلين المحليين في حمايتها وترويجها.

وشدد المجلس على أن قصر آيت بنحدو، باعتباره موقعاً مصنفاً تراثاً عالمياً، يظل رمزاً بارزاً في الذاكرة المغربية، ومعلمة ذات إشعاع دولي لا تحتاج إلى تعريف كما أكد أن التنسيق والتكامل بين الجهات يبقى خياراً استراتيجياً لتعزيز جاذبية الوجهة السياحية للمغرب، خاصة في ظل التحضيرات لاحتضان الكان 2025». مجددا التزامه بالتعاون مع مختلف المتدخلين والمؤسسات، دعماً للترويج السياحي الوطني، وتكريساً لدور السياحة كقاطرة للتنمية المحلية ومحركاً لخلق فرص الشغل والقيمة المضافة.

إقرأ الخبر من مصدره