أبو زيد: توالي الفضائح يهدد انهيار منظومة المحاسبة والديمقراطية

Écrit par

dans

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

في تعليق سياسي شديد اللهجة، اعتبرت القيادية الاتحادية حسناء أبو زيد أن الأحداث المتتالية التي شهدتها الساحة الوطنية خلال الأيام الأخيرة من قضية تضارب المصالح في صفقة الأدوية إلى تسريب فيديو من داخل “لجنة الأخلاقيات” ليست سوى مؤشرات واضحة على اهتزاز مبدأ المحاسبة وارتهانه لتقديرات القرار السياسي بدل خضوعه لسلطة الدستور والقانون.

أبو زيد، وفي تدوينة نشرتها على حسابها بمنصة “فايسبوك”، وصفت الأسبوعين الماضيين بأنهما حملا “حدثين مؤسفين، خاذلين، محبطين”، معتبرة أنهما “قصما ظهر فكرة دولة المؤسسات، وأخلاقيات الفعل العام، وسمو القانون والمساواة أمامه”.

وأكدت أن خطورة ما وقع لا تكمن فقط في طبيعة النازلتين، بل في كشفهما عن خلل بنيوي عميق يطال العقيدة المؤسساتية للدولة، حيث تُعلّق آليات المساءلة وتُدار وفق اعتبارات سياسية أكثر مما تُدار وفق مقتضيات القانون.

وأوضحت أن هذا الخلل ينبني على واقعين أساسيين؛ أولُهما يتعلق بـ“سياسة الضخ الممنهج لنخب الهشاشة الأخلاقية”، التي تُكلف تحت غطاء الديمقراطية بتطويع المكتسبات الديمقراطية نفسها، وتحويلها إلى أدوات لتبرير ممارسات تُناقض القيم التي يُفترض أن تدافع عنها.

وتبرز تصريحات أبو زيد في سياق نقاش متصاعد حول حدود الشفافية، وتراجع الثقة في المؤسسات، وأسئلة مشروعة حول الدور الفعلي لآليات الضبط والمحاسبة في حماية المال العام وصون قواعد الممارسة الديمقراطية.

إقرأ الخبر من مصدره