قررت السلطات الجزائرية، تعطيل جواز السفر البيومتري للكاتب بوعلام صنصال، وذلك في إجراء الغرض منه هو منعه من العودة إلى الجزائر.
وكان بوعلام صنصال قد عبر في خرجات إعلامية كثيرة في وسائل إعلام فرنسية، بأنه ينوي العودة إلى الجزائر في الأسابيع القادمة، لاسترجاع أغراضه، ومنها حاسوب جرى حجزه بعد قرار توقيفه ومتابعته في حالة اعتقال.
وقال صنصال إنه أشعر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، برغبته في العودة للجزائر، خلال استقباله له في قصر الإليزي، أياما على الإفراج عنه بقرار من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وقضى صنصال ما يقرب من سنة رهن الإعتقال، بعدما ادين بخمس سنوات سجنا على خلفية تصريحات لوسائل إعلام فرنسية أكد فيها جزء مهما من الأراضي في غرب الجزائر هي تاريخيا أراضي مغربية.
وبعد تعطيل الجواز الجزائري لبوعلام صنصال، سيكون عليه استعمال جوزاه الفرنسي إذا ما رغب في العودة إلى الجزائر، لكنه سيكون أيضا ملزما بالحصول على تأشيرة الدخول إلى الأراضي الجزائرية.
وكان قرار الإفراج عنه قد أحدث هزة كبيرة في أوساط الرأي العام الجزائري، حيث اعتبرت فئات واسعة من الفعاليات المعارضة بأن القرار الرئاسي فيه إذعان للضغط الفرنسي والأوربي، خاصة وأن قضيته قد استغلت في السابق من قبل الرئيس تبون لتأليب الرأي العام عليه، في إطار البحث عن أعداء وهميين لشغل الرأي العام.
واستغلت عدد من الفعاليات قرار الإفراج عن صنصال الذي جاء بطلب من الرئيس الألماني، للمطالبة بإطلاق سراح عدد كبير من المعارضين والصحفيين الذين تعج بهم السجون الجزائرية. فيما تخوف السلطات الجزائرية أن تزيد العودة المرتقبة لهذا الكاتب المزعج من تأليب الرأي العام ضدها.