حصريا عند بوغطاط المغربي | السلطات الكندية تلاحق هشام جيراندو بإجراءات حازمة قد تنتهي بالسجن بعد امتناعه عن أداء الغرامات الصادرة بحقه هذه السنة

الخط : A- A+

في خضم حالة الهستيريا التي يعيشها في الأسابيع الأخيرة، يواصل هشام جيراندو إطلاق نوبات من السب والافتراء في كل الاتجاهات، محاولا تغطية الفشل المتراكم الذي يطوقه من كل جانب، بعد التسريبات الأخيرة التي كشفت تورطه في عمليات ابتزاز ممنهجة استهدفت شخصيات ومسؤولين مغاربة. لكن خلف هذا الضجيج العدواني، تكشف معطيات حصرية حصل عليها “بوغطاط المغربي” (طارق القاسمي) من مصادر رسمية في كندا عن تطورات أكثر جدية تعصف بمسار جيراندو القضائي هناك.

ووفقا للمعطيات المؤكدة، فإن هشام جيراندو لم يسدد بعد الغرامات التي فرضها عليه القضاء في ملفي إهانة المحكمة المرتبطين بالقاضي عبد الرحيم حنين والمحامي عادل سعيد لمطيري. كما لم يبرم أي اتفاق لأداء المبالغ المستحقة، وهو ما يجعل الملفين يبلغان حاليًا مرحلة “الإشعار بعدم الأداء”، وهي آخر خطوة قبل الشروع في إجراءات التنفيذ الجبري.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن جيراندو يواجه الآن احتمال الحجز على ممتلكاته أو اقتطاع جزء من دخله، في حال استمر في رفض الأداء أو تجاهل التواصل مع المحصل القضائي. وفي حال فشل هذه الإجراءات، يمكن للسلطات – وفق قانون المسطرة الجنائية الكندي (Code de procédurepénale) – اللجوء إلى العقوبة السجنية كخيار أخير ضد المدين الممتنع عن أداء الغرامات… هذا ناهيك عن التعويضات الأخرى المحكوم بأدائها لصالح ضحاياه في ملفات مختلفة في كندا لازالت معروضة أمام القضاء.

ويبدو أن هذه المعطيات القضائية الجديدة تفسر جزئيا حالة الهياج غير المفهومة التي طبعت خرجات جيراندو الأخيرة، ومحاولاته المتكررة لتصوير نفسه كـ“ضحية سياسية” ملاحقة من دولة أجنبية، في وقت تؤكد فيه الوقائع أن القضاء الكندي نفسه هو من يطارده حاليًا بسبب مخالفاته وازدرائه المتكرر للمحاكم.

وإذا كانت كندا قد التزمت الصمت طويلا تجاه تجاوزاته الرقمية وخطابه التحريضي ضد مؤسسات ودول أجنبية، فإن الملفين الحاليين يعكسان بوضوح انتقال المواجهة إلى مستوى قانوني داخلي يهم السيادة القضائية الكندية نفسها، بعدما استنفد جيراندو كل محاولات المراوغة والاختباء وراء شعارات “حرية التعبير” و“محاربة الفساد”.

الوقائع باتت اليوم أكثر وضوحا وهي أن هشام جيراندو مدان عدة مرات قضائيا في كندا ومهدد حاليا بإجراءات تنفيذ قسري وربما السجن. وبينما يحاول استدرار التعاطف بخطابات الضحية، تكشف الوثائق الرسمية أن كندا نفسها لم تعد تتسامح مع ازدرائه لقوانينها ومحاكمها.

إقرأ الخبر من مصدره