هبة بريس-عبد اللطيف بركة
ناقش مجلس النواب، اليوم الإثنين 1 دجنبر الجاري، في جلسة تشريعية عامة، مشاريع القوانين المؤطرة لانتخابات مجلس النواب المقبلة. وخلال هذه الجلسة، قدم النائب فاضل براس، باسم الفريق الاشتراكي “المعارضة الاتحادية” ، مداخلة دعا فيها إلى إصلاح جوهري للمنظومة الانتخابية بما يضمن نزاهة الاستحقاقات وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات السياسية.
وأشاد الفريق الاشتراكي في مستهل مداخلته بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب عيد العرش، الداعية إلى اعتماد المنظومة الانتخابية قبل نهاية السنة، وبالمقاربة التشاركية التي اعتمدتها وزارة الداخلية في مشاوراتها مع الأحزاب السياسية بخصوص إصلاح الإطار القانوني للانتخابات.
وأكد براس أن أهمية مشاريع القوانين المعروضة تتجاوز تنظيم الانتخابات المقبلة، لتلامس جوهر مسار ترسيخ الديمقراطية والاستقرار السياسي والتنمية ببلادنا. وشدد على أن الاتحاد الاشتراكي، كحزب ارتبط تاريخياً بالدفاع عن الديمقراطية، يعتبر أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يعزز التنافسية والنزاهة ويشجع المشاركة السياسية الواسعة، حتى تعكس النتائج إرادة الناخبات والناخبين.
وفي محور التقطيع الانتخابي، اعتبر الفريق الاشتراكي أن النموذج الحالي يفتقر إلى معايير موحدة ديمغرافية أو مجالية، ما يستدعي مراجعته بشكل شامل بما يضمن المساواة التمثيلية. وطالب الحزب باعتماد اقتراع باللائحة في دوائر محلية، وأخرى مخصصة للنساء، مع تخصيص دائرة لمغاربة العالم، إضافة إلى ضرورة إحداث دائرة واحدة في كل عمالة أو إقليم أو عمالة مقاطعات، للحد من اختلالات تمثيلية تستفيد منها الأغلبية على حساب المعارضة.
كما دعا الفريق إلى تعزيز تمثيلية النساء عبر إعادة هيكلة الدوائر الجهوية وإنشاء دوائر خاصة بهن داخل الجهة تتراوح مقاعدها بين أربعة وسبعة، وفق معايير تأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون الخاص بالأحزاب السياسية، شدد براس على ضرورة تقوية مكانة الأحزاب باعتبارها ركيزة من ركائز البناء الديمقراطي، ومختبرا لإنتاج النخب السياسية القادرة على الاستجابة لتحولات المجتمع. ورحب بالمقتضيات الداعمة لإحداث مؤسسات للتكوين والدراسات داخل الأحزاب، مع التأكيد على الحاجة إلى إصلاحات أعمق تعزّز الأدوار التأطيرية والجماهيرية لهذه التنظيمات.
واختُتمت المداخلة بالتأكيد على الدور المتنامي للأحزاب في مجال الدبلوماسية الموازية، خصوصاً في الدفاع عن القضايا الوطنية وفي مقدمتها الوحدة الترابية، وفي شرح الاختيارات الدستورية والتنموية للمغرب في المحافل الدولية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.