أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب مكافحة الإرهاب ألكسندر زوييف اليوم الثلاثاء أن القارة الإفريقية “أصبحت مرتعاً للتنظيمات الإرهابية”، مبرزا أن المجتمعات الإفريقية باتت “أكثر عرضة” لتهديداتها، لا سيما في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تسببت الهجمات العام الماضي في نزوح أكثر من أربعة ملايين شخص.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الدولي لدعم الضحايا الأفارقة للإرهاب، المنعقد بالرباط بدعم من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، تحت شعار “الوقوف مع الضحايا الأفارقة للإرهاب.. من خلال العدالة والتعافي والقدرة على الصمود”، وبمشاركة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة وعدد من وزراء الخارجية الأفارقة والمسؤولين الدوليين.
وأضاف زوييف أن الظاهرة الإرهابية “ألحقت أضراراً بالغة بمجتمعات واسعة في إفريقيا”، مؤكداً أن “ترابط الجماعات والشبكات الإرهابية يجعل هذا التهديد مشكلاً عالمياً لا يخص دولة أو منطقة بعينها”. وقال إن “الجهود المبذولة حتى الآن غير كافية”، داعياً إلى التركيز على “التكلفة الإنسانية للإرهاب” وتعزيز السياسات العادلة والمنصفة للضحايا.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن تنظيم هذا المؤتمر يقوم على “إرث قوي من التعاون الدولي”، ويتماشى مع استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب التي تحث الدول على دعم الضحايا والاستجابة لاحتياجاتهم المتوسطة والبعيدة المدى.
وحول الإطارات القانونية، أوضح زوييف أن عدداً من الدول الإفريقية “بدأ في تعزيز منظوماته القانونية ووضع خطط عمل خاصة بدعم حقوق ضحايا الإرهاب”، مشيدا بمبادرات الشبكات الإفريقية لضحايا الإرهاب التي أطلقت في أبريل الماضي، ومؤكداً أن الأمم المتحدة تعمل على “توسيع تدخلاتها في القارة”.
وذكر أن الاستراتيجية الأممية الجديدة ستُعتمد رسمياً في يونيو 2026، مشيراً إلى أن تقرير الأمين العام المتعلق بها سيُؤخذ بعين الاعتبار في صياغتها.
وشدد زوييف على أن “أولويات الضحايا يجب أن تقود خططنا المشتركة في مكافحة الإرهاب”، مؤكدا أن الاستراتيجية الجديدة ينبغي أن “ترسخ احترام حقوق الإنسان وكرامة الضحايا”.
وأشاد وكيل الأمين العام بتبني “إعلان الرباط لدعم الضحايا الأفارقة للإرهاب”، معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة لاستقاء الحلول العملية الكفيلة بتوفير الدعم العادل والمتناسب مع واقع ضحايا الإرهاب في إفريقيا.