الخط : A- A+
شهدت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، اليوم الأربعاء 3 دجنبر 2025 هبوطا، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كانت محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا ستفضي إلى زيادة المعروض.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعا طفيفا بنسبة 0.2% إلى 62.32 دولارا للبرميل، بعد أن هبطت 1.1% في الجلسة السابقة، كما سجل خام تكساس 0.2% إلى 58.52 دولارا، بعد هبوطه 1.2% أمس الثلاثاء.
ولوح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باتخاذ خطوات انتقامية محتملة ضد السفن التابعة لدول تقدم دعما لأوكرانيا، لكنه في المقابل شدد على ضرورة تحقيق نمو اقتصادي داخل روسيا، لافتا إلى أن الحكومة غير راضية عن بعض الاختلالات التي برزت في عدد من القطاعات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه المنتجون الروس ضغوطا متزايدة بفعل تراجع أسعار النفط، والعقوبات، وقوة العملة المحلية.
ووصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى موسكو لعقد لقاء مع بوتين، الذي تحدث عن سقوط مدينة أوكرانية كبرى بيد القوات الروسية، وذلك عشية المحادثات المرتقبة أمس الثلاثاء بشأن خطة سلام محتملة لإنهاء الحرب.
وخلال الأسبوع الأخير، تعرضت أربع ناقلات نفط روسية لهجمات، في زيادة لافتة في وتيرة الضربات التي تستهدف السفن المرتبطة بموسكو.
ورغم استمرار العقوبات الدولية المشددة، تبقى روسيا من أبرز المنتجين في السوق العالمية، وقد يدفع أي تصعيد إضافي في حربها على أوكرانيا بأسعار الخام نحو الارتفاع.
وفي المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب قد يفتح المجال أمام تدفق أكبر للنفط الروسي نحو الأسواق العالمية، التي تستعد أصلاً لاحتمال تسجيل فائض في الإمدادات.
وتبرز المخاطر الجيوسياسية كذلك من القلق المتزايد بشأن احتمال تنفيذ واشنطن عملا عسكريا في فنزويلا، وهو ما يشكل بدوره عاملا داعما للأسعار.
وتعززت هذه المخاوف بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء، ألمح فيها إلى أن وزارة الدفاع ستبدأ قريبا بتنفيذ ضربات تستهدف عصابات المخدرات داخل فنزويلا وخارجها.
ومع ذلك، تبقى توقعات تراجع أسعار النفط قائمة، في ظل ترقب المتعاملين منذ فترة لظهور فائض في المعروض العالمي، بحسب كبيرة متداولي الطاقة في “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب” ريبيكا بابي.
وقالت بابي إن “السيولة تتراجع بسرعة، ما يزيد احتمالات حدوث تحركات هبوطية حادة في أسعار الخام بسبب المزاج السلبي السائد”، مضيفة أن “غياب قناعة المشترين عند انخفاض الأسعار يخلق فراغ يجعل حركة السوق شديدة التأثر بضغوط البيع”.