تصفيقات وزغاريد بحضور نجوم عالميين.. تكريم استثنائي لراوية في مراكش

Écrit par

dans

زينب شكري

في ليلة احتفائية استثنائية داخل قاعة امتلأت عن آخرها، وقف مهرجان مراكش الدولي للفيلم، في دورته الثانية والعشرين، ليكرم الممثلة راوية واحدة من أيقونات الشاشة المغربية.

حضور واسع من المخرجين والممثلين وصناع السينما، وجمهور غصت به المدرجات، جعل لحظة دخولها إلى المسرح أشبه بعودة بطلة إلى بيتها الأول، ومع أولى خطواتها، ارتفعت الأصوات منادية باسمها، في مشهد جمع بين الاعتراف، والمحبة، ورد الجميل لمسار فني تجاوز أربعة عقود.

دقائق من التصفيق المتواصل، أهازيج، وزغاريد نساء جئن للاحتفاء بامرأة صنعت بصمتها الخاصة في السينما المغربية والعربية والأجنبية، قبل أن تستسلم راوية لتلك العاطفة الجارفة وتبادلهم الرقص على الخشبة، وسط تأثر باد على محياها.

وفي كلمة على هامش تسلمها درع التكريم من المخرج نور الدين الخماري، قالت راوية بكلمات تختلط فيها الامتنان بالفخر:”كل التقدير والاحترام لكل من حضر ليشاركني هذا التكريم، هو تكريم مولوي لمسار متواضع”.

ووجهت راوية تحية خاصة إلى الملك محمد السادس “راعي الفن والفنانين”، وإلى الأمير مولاي رشيد، قبل أن تضيف:
“شكرا لجنود الخفاء الساهرين على هذا المهرجان”.

وعبرت راوية عن فخرها بالانتماء للمغرب وبمحبة الجمهور لها الذي تجمعها به علاقة خاصة، داعية بالأمن والآمن للمغرب تحت شعاره الخالد: المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”.

وأهــدت داوية الجائزة للجمهور المغربي، الذي رافقها ـ كما قالت ـ في كل خطوة من مسارها.

واستحضرت راوية، مشاركتها السابقة كعضو لجنة تحكيم في المهرجان قبل تسع سنوات، إلى جانب نجوم عالميين، معتبرة أن عودتها اليوم كأيقونة مكرّمة دليل على تقدير المخرجين الذين آمنوا بقدرتها ومنحوها الفرص التي صقلت شخصيتها الفنية.

وتابعت:“أنا ممتنة لكل المخرجين الذين وثقوا في ومنحوني فرصة، الفضل يعود إليهم جميعا”.

كما وجهت راوية في كلمتها شكرا “ملفوفا بالحب” لزملائها وزميلاتها الممثلين الذين شاركتهم العمل لأكثر من 30 سنة، مؤكدة أن لحظاتهم المشتركة “ظلت راسخة في الذاكرة” وأن تكريمها اليوم هو “تكريم لهم قبل أن يكون لها”.

من جهته قال المخرج نور الدين الخماري، الذي سلمها درع التكريم “أي شخص عمل مع راوية يعرف أنه من المستحيل وصفها بكلمة واحدة،هي ليست مجرد فنانة إنها رمز المرأة الحرة”.

وتوقف الخماري عند تجربتهما في فيلم كازا نيكرا، حيث قال إنه استمتع بأدائها وصدقها في كل مشهد، مضيفا كان هناك مشهد صعب، دفع الفريق إلى التفكير في جلب ممثلة بديلة خوفا عليها، لكنها رفضت بإصرار، وأرادت أداءه بنفسها، لأنها ـ بحسبه ـ “تحب العمل وتدخله بكل جسدها وروحها”.

وأردف الخماري “راوية رمز لجيل كامل، وفنانة كبيرة تمتلك طاقة تمثيلية نادرة. حضورها لا يشبه أحدا”.

إقرأ الخبر من مصدره