الأحداث بقلم محمد اعويفية
أيها الأصدقاء، أبناء هذه المدينة العزيزة…
اليوم، وعلى هامش ندوة مشاركة الشباب لا أقف أمامكم كأي سياسي متمرس يحسن الخطابة و فن التأثير في الناس، ولا كصاحب كلمة صادقة، مؤرقة أو وعود منمقة مبتدلة، بل كإنسان يؤمن مثلكم أن التغيير يبدأ بالعزم واتخاذ القرار، وأن الصوت الصادق أقوى من كل المصالح ومن كل اللغط المرتفع.
أقف أمامكم الآن ،لأنني تعبت من الفرجة ، ومللت الصمت، هذه المرة اخترت أن أكون بدعمكم في قلب المعركة لا على هامشها.
لقد قررت أن أترشح للانتخابات القادمة، ليس بحثا عن مجد أو جاه، بل بحثا عن وطن يصغي ويستمع لأبنائه، وعن مستقبل زاهر نحلم بحمله جميعا على أكتافنا ونعبر به نحو النجاح…
نعم، إنها المرة الأولى التي سأقدم فيها ترشيحي لكنها ليست المرة الأولى التي أحلم فيها بهذا الوطن المشرق، وليست الأخيرة التي أؤمن فيها بقدرتنا جميعا على صناعة الغد الجميل له و لنا ولأبناءنا .
أيها الناس : يا معشر الأحبة الكرام ..
أعلم أن الترشح مغامرة محفوفة بالمخاطر، كما أعلم أنه موقف أخلاقي قبل كل شيئ، التزام وثيق تجاهكم أيها الطيبون، كما أنه وعد راسخ مني بأن نعيد للسياسة معناها و نبلها ومصداقيتها .
لن أعدكم أيها الكرام بوعود مستحيلة عصية على التحقق، لكني أعدكم بالصدق والدفاع عنكم وعن مصالحكم وأنتم تعلمون كما أعلم أن الطريق إلى ذلك ليس سهلا، لكنه طريق يستحق أن نسلكه معا يدا في يد. أعلم أن هناك من لا يثق في قدرتنا، كما أن هناك من يبتسم خبثا وسخرية من هذا القرار، وتشكيكا في خبرتنا وذكاءنا السياسي .
الأمر لايهم فالتغيير يحتاج للشجاعة والكياسة، ولإرادة لا تقاس بعدد السنوات، بل بصدق النية وطهر الطوية وقوة الإيمان .
أيها الأعزاء أبناء مدينتنا الغالية:
اعلموا أننا لن نصنع مستقبلنا بالشعارات وكثرة الكلام، ولن نبني غدا أفضل بالتردد، بل بالخطوة الأولى نحو الفعل والمشاركة المكثفة والقوية في الاستحقاقات القادمة وفي العمل السياسي عموما.
اليوم سنزرع معا بذرة الأمل، وغدا نحصد منجزات كبيرة تليق بوطننا وبمدينتنا وبأحلامنا.
فلنرفع رؤوسنا عاليا، ولنعلنها معا:
نحن الجيل الذي لا يخاف من المسؤولية ولا يهابها، نحن الجيل الذي يترشح لا ليتسلق كي يصل، بل ينكر ذاته ليخدم ناسه ووطنه. نحن أبناء الشعب وصوته، نبض الشباب، ووجه الغد المشرق .
أيها الأعزاء:القصد ليس إعلان ترشيح بل إعلان موقف أن مستقبل المدينة والوطن لا يصعنه اسم بذاته أوكرسي يتبارى عليه بل يصنعه وعي يستقيظ، ويقظة جماعية تعيد النبل للسياسة كما تعيد الأمل في النفوس اليائسة.
هيئة التحرير3 ديسمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره