السعودية تقصف جنوب اليمن بعد طرد مجاميع قبلية من مواقع نفطية

Écrit par

dans

محمد بنهاني

تعرضت قوات جنوبية كانت تنتشر قرب منطقة العبر، في محيط مواقع نفطية يمنية، لقصف جوي، شنه الطيران السعودي الحربي اليوم الخميس 4 دجنبر 2025.

وجاء هذا القصف بحسب مصادر، في محاولة لـ إجبار القوات الجنوبية على التراجع ومنعها من استكمال السيطرة على معسكر اللواء 23 ميكا في العبر.

وتزامنت هذه التطورات مع معلومات عن قيام رئيس هيئة الأركان اللواء صغير بن عزيز ومحافظ مأرب بحشد قوات عسكرية باتجاه حضرموت تمهيدًا لما وصفته المصادر بـمحاولة غزو جديدة للمحافظة، وفقا لموقع يافع نيوز.

وشددت المصادر، على أن السلاح يجب أن يوجّه نحو مليشيا الحوثي باعتبارها العدو المشترك للجميع، معتبرة أن أي توجه لفتح معركة مع الجنوب خيانة للشراكة، وخدمة مجانية لمليشيا الحوثي وجماعة الإخوان.

في غضون ذلك، تحدث مصادر إعلامية، أن هذه الضربة تزامنت مع وساطة سعودية معلنة قادها شخص يُدعى القحطاني، وصفته مصادر محلية بأنه مرتبط بجهاز المخابرات السعودية. غير أن تداخل الوساطة مع التحرك العسكري خلق انطباعاً بوجود تناقض واضح داخل المقاربة السعودية في إدارة التوتر في حضرموت.

ولكن ذلك عكس ارتباكاً متكرراً في تحديد الأطراف الميدانية من جانب السعودية، خصوصاً أن القوات المنتشرة في المنطقة تُعد جزءاً من القوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دولياً. ويرى هؤلاء أن هذا النوع من العمليات قد يفتح المجال أمام الحوثيين وتنظيم القاعدة للتقدم في مناطق حساسة.

وجاءت هذه الضربة الجوية، بعد ساعات من إعلان القوات الجنوبية–الحكومية استعادة مواقع نفطية سبق أن استولت عليها مجاميع قبلية الأسبوع الماضي.

وقالت المصادر إن تلك المجاميع كانت قد حصلت على دعم سعودي مباشر قبل أن تتم إزاحتهم من المنطقة، ما أثار تساؤلات حول توقيت الغارة وهدفها والهدف من دعم مسلحين قبليين لزعزعة الاستقرار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية الحليفة للسعودية.

وكانت المجاميع القبلية، قد تحركت في وقت يسعى فيه تنظيم القاعدة، إلى استعادة موطئ في المحافظة، مستفيدًا من حالة الفراغ الأمني، والطبيعة الجغرافية الوعرة لوادي حضرموت، واحتدام الخلافات بين القوى المحلية والقبلية.

*صورة من الأرشيف

إقرأ الخبر من مصدره